تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصر مسهب جرىء جبان

خير عي الرجال عي السكوت

أنه قرن فيه المسهب بالحصر وردفه بالصفتين ، وجعل المسهب أحق بالعي من الساكت والحصر فقال :

خير عي الرجال عي السكوت

والدليل على أن المسهب بالكسر يقال للبليغ المكثر من الصواب أنه يقولون للجواد من الخيل : مسهب بالكسر خاصة ؛ لأنهما بمعنى الأجادة والإحسان . وليس قول ابن قتيبة والزبيدي في المسهب بالفتح هو المكثر من الكلام بموجب أن المكثر هو البليغ المصيب ؛ لأن الإكثار من الكلام داخل في معنى الذم . انتهى كلام الأعلم حسبما نقله شيخنا .

وفي لسان العرب : ومما جاء فيه أفعل فهو مفعل أسهب فهو مسهب ، وألفج فهو ملفج ، وأحصن فهو محصن ، فهذه الثلاثة جاءت بالفتح . حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في ترتيب الرحلة ، وابن دريد في الجمهرة ، وابن الأعرابي في النوادر ومثله في كتاب ليس لابن خاليه ، إلا أنه قال : وأسهب فهو مسهب : بالغ . هذا قول ابن دريد . وقال ثعلب : أسهب فهو مسهب في الكلام قال : ووجدت بعد سبعين سنة حرفا رابعا وهو : أجرشت الإبل : سمنت فهي مجرشة .

قلت : واستدركوا أيضا : أهتر فهو مهتر ، ونقله عبد الباسط البلقيني ، ويأتي للمصنف . ورأيت في نفح الطيب للشهاب المقري ما نصه : ( رأيت في بعض الحواشي الأندلسية أي كتاب التوسعة كما حققه شيخنا أن ابن السكيت ذكر في بعض كتبه فيما جعله بعض العرب فاعلا وبعضهم مفعولا : رجل مسهب ومسهب للكثير الكلام ، وهذا يدل على أنهما ، واحد ) . انتهى وهو رأي المصنف أي عدم التفرقة .

وفي حديث ابن عمر ، قيل له : ادع الله لنا ، فقال : ( أكره أن أكون

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٧٩