فيه ، فإن كان صدقا فهو غيبة ، وإن كان كذبا فهو البهت البهتان ، كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والاسم *!الغيبة ؛ ولا يكون ذلك إلا من ورائه ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ ولا *!يغتب بعضكم بعضا ﴾ ( الحجرات : 12 ) أي لا يتنال رجلا بظهر الغيب بما يسوءه مما هو فيه ، وإذا تناوله بما ليس فيه فهو بهت وبهتان ، وعن ابن الأعرابي : غاب ، إذا *!اغتاب ، وغاب ، إذا ذكر إنسانا بخير أو شر ( *!والغيبة فعلة منه ) أي من الاغتياب ، كما أسلفنا بيانه ( تكون حسنة أو قبيحة ) ، وأطلقه عن الضبط لشهرته .
( وامرأة *!مغيب ، *!ومغيبة ) : غاب عنها بعلها أو واحد من أهلها . الأولى عن اللحياني . ويقال : هي *!مغيبة ، بالهاء ، ومشهد ، بلا هاء ، نقله ابن دريد . ( و ) *!أغابت المرأة فهي ( مغيب كمحسن ) أي بالأعلال ، وهذه عن ابن دريد ، *!غابوا عنها . وفي الحديث ( أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد *!المغيبة ) هي التي ( غاب ) عنها ( زوجها ) . وفي حديث ابن عباس ( أن امرأة*! مغيبا أتت رجلا تشتري منه شيئا ، فتعرض لها ، فقالت له : ويحك إني مغيب . فتركها ) ( و ) قولهم : وهم يشهدون أحيانا *!ويتغايبون أحيانا ، أي*! يغيبون أحيانا ، ولا يقال : *!يتغيبون . ويقال : (*! تغيب عني ) فلان ، و ( لا يجوز ) ، أي عند الجمهور عدا الكوفيين ، (*!- تغيبني ، إلا في ضرورة شعر ) قال امرؤ القيس :
فظل لنا يوم لذيذ بنعمة
فقل في مقيل نحسه*! متغيب
وقال الفراء : *!المتغيب مرفوع والشعر مكفأ ولا يجوز أن يرد على المقيل ، كما لا يجوز : مررت برجل أبوه قائم .
( *!وغائبك : ما غاب عنك ، اسم كالكاهل ) والجازل ، أي ليس بمشتق