وقال أبو حنيفة : الغابة : أجمة القصب . قال : وقد جعلت جماعة الشجر ، لأنه مأخوذ من الغيابة . وفي الحديث ( أن منبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أثل الغاب 2 ة ) وفي رواية : ( من طرفاء الغابة ) . قال ابن الأثير : الأثل : شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه . والغابة : غيضة ذات شجر كثير ، وهي على تسعة أميال من المدينة . وقال في موضع آخر : هي موضع قريب من المدينة من عواليها ، وبها أموال لأهلها ، قال : وهو المذكور في حديث السباق . وفي حديث تركة ابن الزبير وغير ذلك .
( وغيابة كل شيء : ما سترك ) ؛ وهو قعره ( منه ) كالجب والوادي وغيرهما . تقول : وقعنا في غيبة من الأرض ، أي في هبطة ، عن اللحياني . ووقعوا في غيابة من الأرض ، أي في منهبط منها . ( ومنه ) قول الله عز وجل : ﴿ وألقوه فى*! غيابات الجب ﴾ ( يوسف : 10 ) وفي حرف أبي : ( في*! غيبة الجب ) .
( و ) بدا ( *!غيبات الشجر ) بفتح الغين وتخفيف الياء وآخره تاء مثناة فوقية ، هكذا ي نسختنا ، وهو خطأ ، وصوابه غيبان بالنون في آخره ( وتشدد الياء ) التحتية وفي نسخة زيادة قوله : وتكسر ، أي الغين ( عروقه ) التي تغيبت منه ، وذلك إذا أصابه البعاق من المطر فاشتد السيل فحفر أصول الشجر حتى ظهرت عروقه وما*! تغيب منه .
وقال أبو حنيفة : العرب تسمي ما لم تصبه الشمس من النبات كله *!الغيبان بتخفيف الياء ، والغيابة*! كالغيبان ، وعن أبي زياد الكلابي : *!الغيبان بالتشديد والتخفيف من النبات : ما غاب عن الشمس فلم تصبه ، وكذلك *!غيبان العروق . كذا في لسان العرب .
( و ) روى بعضهم أنه سمع : ( غابه ) *!يغيبه ، إذا ( عابه وذكره بما فيه من السوء ) . وفي عبارة غيره وذكر منه ما يسوءه ، ( *!كاغتابه ) .
*!والغيبة من *!الغيبوبة ، *!والغيبة من *!الاغتياب . يقال : اغتاب الرجل صاحبه *!اغتيابا ، إذا وقع فيه : وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء ، أو بما يغمه وإن كان