كأن نفي ما تنفي يداها
نفي غريبة بيدي معين
والمعين : أن يستعين المدير بيد رجل أو امرأة يضع يده على يده إذا أدارها .
( والغارب : الكاهل ) من الخف ، ( أو ) هو ( ما بين السنام والعنق ، ج غوارب و ) منه قولهم : ( حبلك على غاربك ) ، وهو من الكنايات ، وكانت العرب إذا طلق أحدهم امرأته في الجاهلية قال لها ذلك ( أي ) خليت سبيلك ( اذهبي حيث شئت ) . قال الأصمعي : وذلك أن الناقة إذا رعت وعليها خطامها ألقي على غاربها ، وتركت ليس عليها خطام ؛ لأنها إذا رأت الخطام لم يهنها المرعى . قال : معناه أمرك إليك اعملي ما شئت . وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت ليزيد بن الأصم : ( رمي برسنك على غاربك ) أي خلي سبيلك فليس لك أحد يمنعك عما تريد ، تشبيها بالبعير يوضع زمام ( على ظهره ) ويطلق يسرح أين أراد في المرعى . وورد في الحديث في كنايات الطلاق ( حبلك على غاربك ) أي أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح .
والغاربان : مقدم الظهر ومؤخره . وقيل : غارب كل شيء : أعلاه . وبعير ذو غاربين إذا كان ما بين غاربي سنامه متفتقا ، وأكثر ما يكون هذا في البخاتي التي أبوها الفالج وأمها عربية . وفي حديث الزبير : ( فما زال يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته عائشة إلى الخروج ) الغارب : مقدم السنام والذروة : أعلاه . أراد أنه ما زال يخادعها ويتلطفها حتى أجابته ، والأصل فيه أن الرجل إذا أراد أن يؤنس البعير الصعب ليزمه وينقاد له جعل يمر : يده عليه ، ويمسح غاربه ويفتل وبره حتى يستأنس ويضع فيه الزمام ، كذا في لسان العرب .