تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنكر أن تكون طائرا وأنشد :

وقالوا الفتى ابن الأشعرية حلقت

به المغرب العنقاء إن لم يسدد

ومنه قالوا : طارت به العنقاء المغرب . قال الأزهري . حذفت هاء التأنيث منها ، كما قالوا : لحية ناصل ( وأغرب الدابة ) إذا اشتد بياضه . ( و ) في التهذيب : والعنقاء المغرب قال : هكذا جاء عن العرب بغير هاء وهي ( التي أغربت في البلاد فنأت ) أي بعدت ( فلم تحس ولم تر ) ، مبنيا للمجهول فيهما .

( والتعريب : أن يأتي ببنين بيض وبنين سود ) فهو ( ضد ) . قال شيخنا : هذا تعقبوه ، وقالوا : لا ضدية فيه فإن التغريب هو الإتيان بالنوعين جميعا ، الإتيان بكخل واحد من النوعين على انفراده لا يسمى تغريبا حتى يكون من الأضداد ، كما أشار إليه سعدى لبي ، انتهى .

( و ) التغريب : ( أن تجمع ) الغراب ؛ وهو ( الثلج والصقيع فتأكله ) .

والتغريب في الأرض : الإمعان ، وقد تقدم ، وغربه إذا نحاه ، كأغربه . والتغريب : النفي عن البلد الذي وقعت الخيانة فيه . وفي الحديث ( أن رجلا قال له : إن امرأتي لا ترد يد لامس فقال : غرمها ) . أي أبعدها يريد الطلباق . وغربه الدهر وغرب عليه : تركه بعدا .

( والمغرب بفتح الراء ) أي مع ضم الميم : ( الصبح ) ، له بياضه . والغراب : البرد ، لذلك ، وقد تقدمت الإشارة إليه ( و ) المغرب : ( كل شيء أبيض ) . قال معاوية الضبي :

فهذا مكاني أو أرى القار مغربا

وحتى أرى صم الجبال تكلم

ومعناه أنه وقع في مكان لا يرضاه وليس له منجى إلا أن يصير القار أبيض ، وهو شبه الزفت أو تكلمه الجبال ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة .

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٧٦