غربا : ( بعد ، كغرب وتغرب ، ويقال : اغرب عني ، أي تباعد .
( واغترب ) الرجل : نكح في الغرائب . و ( تزوج في غير الأقارب ) . وفي الحديث ( اغتربوا لا تضووا ) أي لا يتزوج الرجل في القرابة فيجيء ولده ضاويا . والاغتراب : افتعال من الغربة ، أراد تزوجوا إلى الغرائب من النساء غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد . ومنه حديث المغيرة ( ولا غريبة نجيبة ) أي أنها مع كونها غريبة فإنها غير نجيبة الأولاد .
( و ) غرب ( كسكر : جبل بالشام ) دونها في بلاد بني كلب ، ( وبهاء ) عين ( ماء عنده ) وهي الغربة بالتشديد ( وقد يخفف ) ، والتشديد هو الصحيح ، هذا قول ابن سيده . وقال غيره : غرب : اسم موضع ، ومنه قوله :
في إثر أحمرة عمدن لغرب
( واستغرب ) في الضحك معنيا للمعلوم ، ( واستغرب ) مبنيا للمجهول أي أكثر منه ، وهذه عن الصاغاني . ( و ) يقال ؛ ( أغرب : بالغ في الضحك ) أو إذا اشتد ضحكه ولج فيه ، واستغرب عليه الضحك كذلك . وفي الحديث ( أنه ضحك حتى استغرب ) . أي بالغ فيه . يقال : أغرب في ضحكه واستغرب ، وكأنه من الغرب وهو البعد . وقيل : هو القهقهة . وفي حديث الحسن ( إذا استغرب الرجل ضحكا في الصلاة أعاد الصلاة أعاد الصلاة ) وقال وهو مذهب أبي حنيفة ويزيد عليه إعادة الوضوء . وفي دعاء أبي هبيرة : ( أعوذ بك من كل شيطان مستغرب وكل نبطي مستعرب ) . قال الحربي : أظنه الذي جاوز القدر في الخبث ، كأنه من الاستغراب في الضحك ، ويجوز أن يكون بمعنى المتناهي في الحدة ، من الغرب وهي الحدة . قال الشاعر :
فما يغربون الضحك إلا تبسما
لا ينسبون القول إلا تخافيا
وعن شمر : يقال : أغرب الرجل إذا ضحك حتى تبدو غروب أسنانه ، كذا في لسان العرب ، وبعضه من المحكم