تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منصوب على جهتين ، على المفعول كقولك : اتخذت طريقي في السرب ، واتخذت طريقي كان كذا وكذا فتكون مفعولا ثانيا ، كقولك : اتخذت زيدا وكيلا ، قال : ويجوز أن يكون سربا مصدرا يدل عليه اتخذ سبيله في البحر ، فيكون المعنى نسيا حوتهما فجعل الحوت طريقه في البحر ، ثم بين كيف ذلك ، فكأنه قال : سرب الحوت سربا .

وقال المعترض الظفري في السرب وجعله طريقا :

تركنا الضبع ساربة إليهم

تنوب اللحم في سرب المخيم

السرب : الطريق ، والمخيم اسم واد .

وعلى هذا المعنى الآية : ﴿ فاتخذ سبيله فى البحر سربا ﴾ أي سبيل الحوت طريقا لنفسه لا يحيد عنه . المعنى اتخذ الحوت سبيله الذي سلكه طريقا طرقه . وقال أبو حاتم : اتخذ طريقه في البحر سربا . قال : أظنه يريد ذهابا . سرب سربا كذهب ذهابا . وقال ابن الأثير : السرب ( بالتحريك ) : المسلك في خفية .

( و ) السرب : ( الوجهة ) . يقال : خل سربه ( بالفتح ) أي طريقه ووجهه . ( و ) السرب : ( الصدر ) قاله أبو العباس المبرد . وإنه لواسع السرب أي الصدر والرأي والهوى .

( و ) السرب : ( الخرز ) ، عن كراع . يقال : سربت القربة أي خرزتها . والسربة : الخرزة .

( و ) السرب ( بالكسر : القطيع من الظباء والنساء ) والطير ( وغيرها ) كالبقر والحمر والشاء . واستعاره شاعر من الجن للقطا فقال أنشده ثعلب :

ركبت المطايا كلهن فلم أجد

ألذ وأشهى من جناد لثعالب

ومن عضرفوط حط بي فزجرته

يبادر سربا من عظاء قوارب

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٧