تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن سيده في العويص : السرب : جماعة الطيور . وعن الأصمعي : السرب والسربة من القطا والظباء : القطيع . يقال : مر بي سرب من قطا وظباء ووحش ونساء ، أي قطيع . وفي الحديث : ( كأنهم سرب ظباء ) . السرب ، بالكسر .

والسرب : الذاهب الماضي ، عن ابن الأعرابي . وعنه أيضا ، قال شمر : الأسراب من الناس : الأقاطيع ، واحدها سرب ، بالكسر . قال : ولم أسمع سربا في الناس إلا للعجاج ( و ) السرب : الطريق . قاله أبو عمرو وثعلب ، وأنكره المبرد قال : إنه لا يعرفه إلا بالفتح . وقال ابن السيد في مثلثه : السرب : الطريق ، فتحه أبو زيد ، وكسره أبو عمرو . ( و ) إنه لواسع السرب ، قيل : هو الرخي ( البال ) . وقيل : هو الواسع الصدر البطيء الغضب ، ويروى بالفتح واسع السرب ، وهو المسلك والطريق ، وقد تقدم . قال شيخنا : هذا في الأصول ، يعني بالموحدة ، والظاهر أنه بالميم ؛ لأنه الواقع في شرح اللفظ الوارد ، وإن وقع في الصحاح تفسير واسع السرب برخي البال ، فإنه لا يقتضى أن يشرح السرب بالبال كما لا يخفى ، انتهى .

قلت : السربا بمعنى المال إنما هو بالفتح لا غير . ففي لسان العرب ، السرب بالفتح : المال الراعي ، وقيل : الإبل وما رعى من المال . وقد تقدم بيان شيء من ذلك ، والمؤلف إنما هو بصدد معنى السرب بالكسر ، فالصواب ما في أكثر الأصول ، لا ما زعمه شيخنا كما لا يخفى . ثم إني رأيت القزاز ذكر في مثلثه : يقولون : فلان آمن في سربه ( بالكسر ) أي ماله أي فهو لغة في الفتح ، ومثله لابن عديس ، فعلى هذا يوجه ما قاله شيخنا .

( و ) السرب في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) ويروى الأرض ( القلب ) . يقال : فلان

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٨