تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) الغرب : ( الفرس الكثير الجري ) قال لبيد :

غرب المصبة محمود مصارعه

لاهي النهار لسير الليل محتقر

أراد بقوله : غرب المصبة أنه جواد واسع الخير والعطاء . عند المصبة ، أي عند إعطاء المال يكثره كما يصب الماء :

ويقال : فرس غرب ، أي مترام بنفسه متتابع في حضره ، لا ينزع حتى يبعد بفارسه .

( و ) الغربان : ( مقدم العين ومؤخرها ) ، وللعين غربان .

( و ) الغرب : ( النوى والبعد ، كالغربة ) ، بالفتح . ونوى غربة : بعيدة . وغربة النوى : بعدها . قال الشاعر :

وشط ولي النوى إن النوى قذف

تياحة غربة بالدار أحيانا

تأتيه في سفرك . ودارهم غربة : نائية .

( وقد تغرب ) . قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا :

ثم انتهى بصري وأصبح جالسا

منه لنجد طائق متغرب

وقيل : متغرب هنا : أتى من قبل المغرب .

فظهر بما ذكرنا أن المؤلف ذكر للغرب أربعة وعشرين معنى ؛ وهو : المغرب ، والذهاب ، والتنحي ، وأول لشيء ، وحده ، الحدة والنشاط ، والتمادي ، والراوية ، والدلو ، والعرق ، والدمع ، ومسيله وانهماله ، والفيضة ، والبثرة ، والورم ، وكثرة الريق ، والبلل ، والمنقع ، والشجرة ، ويوم السقي ، والفرس ، ومقدم العين والنوى . اقتصر منها في الأساس على التسعة ، والبقية في المحكم والتهذيب والنهاية .

ومما يستدرك على المؤلف من معانيه .

الغرب : السيف القاطع الحديد . قال :

غربا سريعا في العظام الخرس

والغرب : اللسان الذليق الحديد ،

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٦٠