فلم يجد الأقوام فينا مسبة
إذا استدبرت أيامنا بالتعقب
يقول : إذا تعقبوا أيامنا لم يجدوا فينا مسبة .
ويقال : لم أجد عن قولك متعقبا أي رجوعا أنظر فيه ، أي لم أرخص لنفسي التعقب فيه لأنظر آتيه أم أدعه . وقوله : ﴿ لا معقب لحكمه ﴾ ( الرعد : 41 ) أي لا راد لقضائه . وعاقبه بذنبه معاقبة وعقابا : أخذه به و ( تعقبه : أخذه بذنب كان منه . و ) تعقب ( عن الخبر ) إذا ( شك فيه وعاد للسؤال عنه ) قال طفيل :
تأوبني هم مع الليل منصب
وجاء من الأخبار ما لا أكذب
تتابعن حتى لم تكن لي ريبة
ولم يك عما خبروا متعقب
وفي لسان العرب : وتعقب فلان رأيه إذا وجع عاقبته إلى الخير ، وتعقب من أمره : ندم ، ويقال : تعقبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألته أول مرة ، ويقال : أتى فلان إلي خيرا فعقب بخير منه .
( و ) الاعتقاب : الحبس والمنع والتناوب . واعتقب الشيء : حبسه عنده . و ( اعتقب ) البائع ( السلعة ) أي ( حبسها عن المشتري حتى يقبض الثمن ) ومنه قول إبراهيم النخعي : ( المعتقب ضامن لما اعتقب ) يريد أن البائع إذا باع شيئا ثم منعه من المشتري حتى يتلف عند البائع فقد ضمن . وعبارة الأزهري : ( حتى تلف عند البائع ) هلك من ماله وضمانه منه . وعن ابن شميل : يقال : باعني فلان سلعة وعليه تعقبة إن كانت فيها . وقد أدركتني في السلعة تعقبة ، ويقال : ما عقب فيها فعليك من مالك أي ما أدركني فيها من درك فعليك ضمانه . وقوله عليه السلام : ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) . عقوبته : حبسه . وعرضه : شكايته . حكاه ابن الأعرابي وفسره بما ذكرناه .