إذا صلى فأقام في موضعه ينتظر صلاة أخرى . وفي الحديث : ( من عقب في صلاة فهو في صلاة ) أي أقام في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة . ويقال : صلى القوم وعقب فلان . والتعقيب في المساجد : انتظار الصلوات بعد الصلوات .
( و ) التعقيب : ( الالتفات ) . وقوله تعالى : ﴿ ولى مدبرا ولم يعقب ﴾ ( النمل : 10 ) قيل أي لم يعطف ولم ينتظر ، وقيل : لم يمكث ، وهو قول سفيان . وقيل : لم يلتفت ، وهو قول قتادة . وقيل : لم يرجع ، وهو قول مجاهد . وكل راجع معقب . قال العجاج :
وإن تونى التاليات عقبا
( والعقبى ) : المرجع ، وعقب كل شيء وعقباه وعقبانه وعاقبته : خاتمته .
ويقال : إنه لعالم بعقبى الكلام وعقبى الكلام وهو غامض الكلام الذي لا يعرف الناس وهو مثل النوادر . والعقبى أيضا : ( جزاء الأمر ) يقال : العقبى لك في الخير ، أي العاقبة . ( وأعقبه ) بطاعته ، وأعقبه على ما صنع أي ( جازاه . و ) أعقب ( الرجل ) إذا ( مات وخلف ) ، أي ترك ( عقبا ) أي ولدا . يقال : كان له ثلاثة أولاد فأعقب منهم اثنان أي تركا عقبا ودرج واحد . وقد تقدم إنشاد قول طفيل الغنوي . ويقال : أعقب هذا هذا ، إذا ذهب الأول فلم يبق منه شيء وصار الآخر مكانه . ( و ) أعقب ( مستغير القدر : ردها ) إليه ( وفيها العقبة ) الضم ، وهي قرارة القدر أو هي مرقة ترد في القدر المستعارة . قال الكميت :
وحاردت النكد الجلاد ولم يكن
لعقبة قدر المستعيرين معقب
وقد تقدم .
( و ) تعقب الخبر : تتبعه ، ويقال تعقبت الأمر إذا تدبرته ، والتقب : التدبر والنظر ثانية ، قال طفيل الغنوي :