تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال : عقب الغازية بأمثالهم وأعقبوا إذا وجه مكانهم غيرهم . ( و ) التعقيب : ( التردد في طلب المجد ) ، هكذا في نسختنا وهو غلط ، وصوابه التردد في طلب مجدا كما في لسان العرب والصحاح وغيرهما . ويدل لذلك قوله أيضا : والمعقب : المتبع حقا له ليسترده . وقال غيره : الذي يتبع عقب الإنسان في حق . قال لبيد يصف حمارا وأتانه :

حتى تهجر في الرواح وهاجه

طلب المعقب حقه المظلوم

قال ابن منظور : واستشهد به الجوهري على قوله : وعقب في الأمر إذا تردد في طلبه مجدا ، وأنشده :

وقال : رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى ، والمعقب خفض في اللفظ ومعناه أنه فاعل . ويقال أيضا : المعقب : الغريم المماطل . عقبني حقي أي مطلني فيكون المظلوم ففاعلا والمعقب مفعولا .

وقال غيره : المعقب : الذي يتقاضى الدين فيعود إلى غريمه في تقاضيه .

( و ) التعقيب : ( الجلوس بعد ) أن يقضي ( الصلاة لدعاء ) أو مسألة . وفي الحديث : ( من عقب في صلاة فهو في الصلاة ) . ( و ) في حديث أنس بن مالك ) أنه سئل عن التعقيب في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت ) . قال ابن لأثير : التعقيب : هو أن تعمل عملا ثم تعود فيه . وأراد به ها هنا ( الصلاة ) النافلة ( بعد التراويح ) ، فكره أن يصلوا في المسجد وأحب أن يكون ذلك في البيوت . قلت : وهو رأي إسحاق بن راهويه وسعيد بن جبير . وقال شمر : التعقيب : أن يعمل عملا من صلاة أو غيرها ثم يعود فيه من يوم . قال : وسمعت ابن الأعرابي يقول : هو الذي يفعل الشيء ثم يعود ثانية ، يقال : صلى من الليل ثم عقب ، أي عاد في تلك الصلاة .

( و ) التعقيب : ( المكث ) والانتظار ، يقال : عقب فلان في الصلاة تعقيبا

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٠٩