حفظهم عقبا أي نوبا ، وكل من عمل عملا ثم عاد إلي فقد عقب . وملائكة معقبة ، ومعقبات جمع الجمع . ( و ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( معقبات لا يخيب قائلهن ) وهو أن يسبح في دبر صلاته ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، ويحمده ثلاثا وثلاثين تحميدة ، ويكبره أربعا وثلاثين تكبيرة ، وهي ( التسبيحات ) . سميت ( معقبات ) لأنها ( يخلف بعضها بعضا ) أو لأنها عادت مرة بعد مرة ، أو لأنها تقال عقيب الصلاة . وقال شمر : أراد بقوله معقبات تسبيحات تخلف بأعقاب الناس . قال : والمعقب من كل شيء ما خلف بعقب ما قبله . وأنشد ابن الأعرابي للنمر بن تولب :
ولست بشيخ قد توجه دالف
ولكن فتى من صالح الناس عقبا
يقول : عمر بعدهم وبقي .
( و ) المعقبات : ( اللواتي يقمن عند أعجاز الإبل المعتركات على الحوض ، فإذا انصرفت ناقة دخلت مكانها أخرى ) وهي الناطرات العقب . والعقب : نوب الواردة ، ترد قطعة فتشرب ، فإذا وردت قطعة بعدها فشربت فذلك عقبتها ، وقد تقدم الإشارة إليه .
( والتعقيب : اصفرار ثمرة العرفج ) وحينونة يبسه من : عقب النبت يعقب عقبا إذا دق عوده واصفر ورقه ، عن ابن الأعرابي .
( و ) التعقيب : ( أن تغزو ثم تثني ) أي ترجع ثانيا ( من سنتك ) . والمعقب : الذي يغزو غزوة بعد غزوة ويسير سيرا بعد سير ، ولا يقيم في أهله بعد القفول . وعقب بصلاة بعد صلاة وغزاة بعد غزاة : والى . وفي الحديث : ( وإن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا ) أي يكون الغزو بينهم نوبا ، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها . ومنه حديث عمر ( أنه كان كل عام يعقب الجيوش ) . قال شمر : ومعناه أنه يرد قوما ويبعث آخرين يعاقبونهم