تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحول إلى الحمض ، فالحمض عقبتها وكذلك إذا تحولت من الحمض إلى الخلة فالخلة عقبتها ، وهذا المعنى أراده ذو الرمة بقوله يصف الظليم :

ألهاه آء وتنوم وعقبته

من لائح المرو والمرعى له عقب

وقال أبو عمر و : النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى ، فمرة تأكل الآء ومرة التنوم وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو وهي عقبته ولا يغث عليها شيء من المرتع . وفيه أيضا عقبة القمر : عودت ، بالكسر . ويقال عقبة بالفتح وذلك إذا غاب 2 ثم طلع . وقال ابن الأعرابي : عقبة القمر ، بالضم : نجم . يقارن القمر في السنة مرة . قال :

لا تطعم المسك والكافور لمته

ولا الذريرة إلا عقبة القمر

هو لبعض بني عامر . يقول ) يفعل ذلك في الحول مرة ، ورواية اللحياني عقبة ، بالكسر ، وهذا موضع نظر ؛ لأن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة ، وما أعلم ما معنى قوله يقارن القمر في كل سنة مرة . وفي الصحاح يقال : ما يفعل ذلك إلا عقبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهر مرة ، انتهى .

قال شيخنا : قلت : لعل معناه أن وإن كان في كل شهر يقطع الفلك مرة إلا أنه يمر بعيدا عن ذلك النجم إلا في يوم من الحول فيجامعه ، وهذا ليس بعيدا لجواز اختلاف ممره في كل شهر لممره في الشهر الآخر ، كما أومأ إليه المقدسي وغيره ، انتهى .

( و ) العقبة ( بالتحريك : مرقى صعب من الجبال ) ، أو الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب شديد وإن كانت خرمت بعد أن تسند وتطول في السماء في صعود وهبوط ( أطول من النقب و ) أصعب مرتقى ، وقد يكون طولهما واحدا . سند النقب فيه شيء من

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٠٣