( و ) العقبة : ( البدل ) والدولة . والعقبة أيضا : الإبل يرعاها الرجل ويسقيها عقبته أي دولته ، كأن الإبل سميت باس الدولة ، أنشد ابن الأعرابي :
إن علي عقبة أقضيها
لست بناسيها ولا منسيها
أي أنا أسوق عقبتي وأحسن رعيها . وقوله : لست بناسيها ولا منسيها ، يقول : لست بتاركها عجزا ولا بمؤخرها ، فعلى هذا إنما أراد ولا منسئها ، فأبدل الهمزة ياء لإقامة الردف .
والعقبة : الموضع الذي يركب فيه . وتعاقب المسافران على الدابة : ركب كل واحد منهما عقبة . وفي الحديث : ( فكان الناضح يعتقبه منا الخمسة ) . أي يتعاقبونه في الركوب واحدا بعد واحد . يقال : دارت عقبة فلان أي جاءت نوبته ووقت ركوبه . وفي الحديث : ( من مشى عن دابته عقبة فعله كذا ) أي شوطا . ويقال : عاقبت الرجل ، من العقبة ، إذا راوحته في عمل ، فكانت له عقبة ولك عقبة ، وكذلك أعقبته . ويقول الرجل لزميله : أعقب أي انزل حتى أركب عقبتي ، وكذلك كل عمل ، ولما تحولت الخلافة إلى الهاشميين عن بني أمية ، قال سديف شاعر بني العباس لبني هاشم :
أعقبي آل هاشم ياميا
يقول : انزلي عن الخلافة حتى يركبها بنو هاشم فتكون لهم العقبة .
واعتقبت فلانا من الركوب أي أنزلته فركبت وأعقبت الرجل وعاقبته في الراحلة إذا ركب عقبة وركبت عقبة ، مثل المعاقبة . ونقل شيخنا عن الجوهري تقول : أخذت من أسيري عقبة ، أي بدلا .
وفي لسان العربه : وفي الحديث ( سأعطيك منها عقبى ) أي بدلا عن الإبقاء والإطلاق .
وفي النهاية : وفي حديث الضيافة : ( فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه ) أي يأخذ منهم عوضا عما حرموه من