رديئة ، والمشهور فيه الأول .
وفي المصباح : أن عقيبا بالياء صفة وأن استعمال الفقهاء والأصوليين لا يتم إلا بحذف مضاف ، وسيأتي . وفي الحديث ( أن بعث أم سليم لتنظر له امرأة فقال : انظري إلى عقبيها أو عرقوبيها ) فقيل لأنه إذا اسود عقباها اسود سائر جسدها . وفي الحديث ( نهى عن عقب الشيطان في الصلاة ) وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين . وفي حديث علي قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( يا علي إني أحب لك ما أحب لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تقرأ وأنت راكع ، لا تصل عاقصا شعرك ، ولا تقع على عقبيك في الصلاة فإنها عقب الشيطان ، ولا تعبث بالحصى وأنت في الصلاة ، ولا تفتح على الإمام ) . وفي الحديث : ( ويل للعقب من النار ، وويل للأعقاب من النار ) . قال ابن الأثير : وإنما خص العقب بالعذاب ؛ لأنه العضو الذي لم يغسل . وقيل : أراد صاحب العقب ، فحذف المضاف ؛ وجمعها أعقاب وأعقب . أنشد ابن الأعرابي :
فرق المقاديم قصار الأعقب
( و ) العقب : ( بالتحريك : العصب ) الذي ( تعمل منه الأوتار ) الواحدة عقبة . وفي الحديث ( أنه مضغ عقبا وهو صائم ) . قال ابن الأثير : هو بفتح القاف : العصب . والعقب من كل شيء : عصب المتنين والساقين والوظيفين يختلط باللحم يمشق منه مشقا ويهذب وينقى من اللحم ويسوى منه الوتر ، وقد يكو في جنبي البعير . والعصب : العلباء الغليظ ولا خير فيه . وأما العقب مؤخر القدم فهو من العصب لا من العقب . وفرق ما بين العصب والعقب أن العصب يضرب إلى الصفرة ، والعقب يضرب