قال الأزهري : وكان يحمل إلى البادية من هراة عمائم حمر يلبسها أشرافهم .
ورجل معصب ومعمم أي مسود . قال عمرو بن كلثوم :
وسيد معشر قد عصبوه
بتاج الملك يحمي المحجرينا
فجعل الملك معصبا أيضا لأن التاج أحاط برأسه كالعصابة التي عصبت برأس لابسها .
ويقال : اعتصب التاج على رأسه إذا استكف به . ومنه قول ابن قيس الرقيات :
يعتصب التاج فوق مفرقه
على جبين كأنه الذهب
وكانوا يسمون السيد المطاع معصبا ؛ لأنه يعصب بالتاج أو تعصب به أمور الناس ، أي ترد إليه وتدار به ، والعمائم تيجان العرب .
وفي الأساس : الملك المعتصب والمعصب أي المتوج . وعصبه بالسيف تعصيبا : عممه به . ( و ) المعصب بضبط المؤلف كمحدث وبضبط غيره كمعظم : ( الذي يتعصب بالخرق جوعا ) . والذي عصبته السنون أي أكلت ماله . والجائع الذي يشتد عليه سخفة الجزع فيعصب بطنه بحجر . ومنه قوله :
ففي هذا فنحن ليوث حرب
وفي هذا غيوث معصبينا
( و ) المعصب : ( الرجل الفقير ) . وعصبهم الجهد وهو من قولهم يوم عصيب ( وانعصب : اشتد ) .
( و ) عصيب ( كزبير : ع ببلاد مزينة ) .
( والحسن بن عبد الله العصاب كشداد : محدث ) عن شافع . وفاته محمد بن إسحاق العصاب عن سلم بن العوام بن حوشب ، عنه الحسن بن الحسين العطار .
ومما يستدرك عليه :
يقال للرجل إذا كان شديد أسر الخلق غير مسترخي اللحم : إنه لمعصوب