أو شديد ) . وليلة عصيب ، كذلك ، ولم يقولوا عصيبة قال كراع : هو مشتق من قولك : عصبت الشيء إذا شددته ، وليس ذلك بمعروف . أنشد ثعلب في صفة إبل سقيت :
يا رب يوم لك من أيامها
عصبصب الشمس إلى ظلامها
وقال الأزهري : هو مأخوذ من قولك عصب القوم أمر يعصبهم عصبا إذا ضمهم واشتد عليهم . وقال أبو العلاء : يوم عصبصب : بارد ذو سحاب كثير ، لا يظهر فيه من السماء شيء ، كذا في لسان العرب .
( والعصيب ) من أمعاء الشاء : ما لوي منها . والعصيب : ( الرئة تعصب بالأمعاء فتشوى ) و ( الجمع أعصبة وعصب ) . قال حميد بن ثور وقيل هو للصمة بن عبد الله القشيري :
أولئك لم يدرين ما سمك القرى
ولا عصب فيها رئات العمارس
وفي لسان العرب : ويقال لأمعاء الشاة إذا طويت وجمعت ثم جعلت في حوية من حوايا بطنها : عصب ، واحدها عصيب .
( والتعصيب : التسويد ) ، من سوده قومه إذا صيروه سيدا .
وفي الأساس : وكانوا إذا سودوه عصبوه ، فجرى التعثيب مجرى التسويد . ( والمعصب ، كمحدث : السيد ) المطاع . والذي في التوشيح وظاهر عبارة لسان العرب ضبطه كمعظم ، كما سنذكره . قال ابن منظور : ويقال للرجل الذي سوده قومه : قد عصبوه فهو معصب ، وقد تعصب . ومنه قول المخبل في الزبرقان :
رأتك هريت العمامة بعد ما
أراك زمانا حاسرا لم تعصب
وهو مأخوذ من العصابة ، وهي العمامة وكانت التيجان للملوك ، والعمائم الحمر للسادة من العرب ،