( قتادة لويت بعصبة ) ، والمعنى : خلقت علقة لخصومي ، فوضع العصبة موضع العلقة ، ثم شبه نفسه في فرط تعلقه وتشبثه بهم بالقتادة إذ استظهرت في تعلقها واستمسكت بنشبة ، أي بشيء شديد النشوب ، والباء التي في قوله بنشبة للاستعانة كالتي في : كتبت بالقلم .
وأما قول كثير :
بادي الربع والمعارف منها
غير رسم كعصبة الأغيال
فقد روي عن ابن الجراح أنه قال : العصبة : ( هنة تلتف على القتادة ) ، هكذا في النسخ الكثيرة ، وهو الصواب ، وفي بعضها على الفتاة ، بالفاء والفوقية ، مؤنث الفتى ، وفي أخرى بالقاف والنون ، وكلاهما تحريف ، وإن صحح بعضهم الثانية ، على ما قاله شيخنا ( لا تنزع عنها إلا بجهد ) . وفي بعض أمهات اللغة بعد جهد ، وأنشد ابن الجراح :
تلبس حبها بدمي ولحمي
تلبس عصبة بفروع ضال
( واعتصبوا : صاروا عصبة عصبة ) هكذا بالتكرار في نسختنا ، وعليها علامة الصحة ، والذي في لسان العرب والمحكم الاقتصار على واحد . قال أبو ذؤيب :
هبطن بطن رعاط واعتصبن كما
يسقي الجذوع خلال الدور نضاح
( و ) عصب ( الناقة : شد فخذيها لتدر ) أي ترسل الدر وهو اللبن ( وناقة عصوب : لا تدر إلا كذلك ) وفي بعضه الأمهات : إلا على ذلك ، قال الشاعر :
وإن صعبت عليكم فاعصبوها
عصابا تستدر به شديدا
وقال أبو زيد : العصب : الناقة التي لا تدر حتى تعصب أداني منخريها بخيط ثم تثور ولا تحل حتى تحلب . وفي حديث عمر ومعاوية : ( أن العصوب يرفق بها حالبها