ففرق بين العصابة والعمامة ، وظاهر المصنف أنها تطلق على ما ذكره وعلى العمامة أيضا ، كأنه مشترك ، وهو الذي صرح به في النهاية ، انتهى .
وفي لسان العرب : العصبة : هيئة الاعتصاب ، وكل ما عصب بكسر أو قرح من خرقة أو خبيبة فهو عصاب ( له ) وفي الحديث ( أنه رخص في المسح على العصائب والتساخين ) . وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة ، والذي ورد في حديث بدر قال عتبة بن ربيعة ( ارجعوا ولا تقاتلوا واعصبوها برأسي ) قال ابن الأثير : يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم ، فأضمرها اعتمادا على معرفة 2 المخاطبين ، أي اقرنوا هذه الحال بي وانسبوه إلي وإن كانت ذميمة .
( والمعصوب : الجائع جدا ) وهو الذي كادت أمعاؤه تيبس جوعا ، وخص الجوهري هذيلا بهذه اللغة ، وقد عصب كضرب يعصب عصوبا ، وقيل : سمي معصوبا لأنه عصب بطنه بحجر من الجوع . وفي حديثه المغيرة : ( فإذا هو معصوب الصدر ) قيل : كان من عادتهم إذا جاع أحدهم أن يشد جوفه بعصابة ، وربما جعل تحتها حجرا .
( و ) المعصوب : ( السيف اللطيف ) وقال البدر القرافي : هو من أسياف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو مستدرك لأنه لم يذكر مع أسياف رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتب السير ، وقد بسط ذلك شيخنا في هذه المادة وفي ( ر س ب ) .
( وتعصب ) أي ( شد العصابة . و ) تعصب : ( أتى بالعصبية ) ، محركة ، وهو أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتألب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين ، وقد تعصبوا عليهم إذا تجمعوا ، وفي الحديث : ( العصبي من يعني قومه على الظلم )