ويعني بالكمأة الشيب البيض ، وقيل : البيض الكبار ، والنيب : الإبل المسان الإناث ، واحدها ناب ونيوب . وقال أبو حنيفة : في الأرض تعاشيب ؛ وهي ( القطع المتفرقة منه ) أي من النبت ، وقال أيضا : التعاشيب : الضروب من النبت . وقال في قول الرائد : عشبا وتعاشيب الخ : العشب : المتصل ، والتعاشيب : المتفرق .
( وأعشبت الأرض : أنبتته ، كعشبت ) بالتشديد كذا هو مضبوط عندنا ، وفي أخرى : كفرحت .
( و ) كذا ( اعشوشبت ) أي إذا كثر عشبها . وفي حديث خزيمة : ( واعشوشب ما حولها ) أي نبت فيه العشب الكثير ، وافعوعل من أبنية المبالغة ، كأنه يذهب بذلك إلى الكثرة والمبالغة والعموم ، على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحو ، كقولك : خشن واخشوشن ، ولا يقال له حشيش حتى يهيج . تقول منه : بلد عاشب ، وقد أعشب ، ولا يقال في ماضيه إلا أعشبت الأرض ، إذا أنبتت العشب .
( و ) أعشب ( القوم : أصابوا عشبا ، كاعشوشبوا ) ، وبعير عاشب ، وإبل عاشبة : ترعى العشب ( وتعشبت الإبل : رعته ) أي العشب قال :
تعشبت من أول التعشب
بين رماح القين وابنى تغلب
( و ) تعشبت الأبل : ( سمنت ) من العشب ، ( كأعشبت ) ، هكذا عندنا في النسخ ، من باب الإفعال ، وهو خطأ والصواب كاعتشبت ، من باب الافتعال ، ومثله في الأصول من الأمهات .
( والعشبة محركة ) ، كالعشمة ، بالميم : ( الناب الكبيرة ) . يقال : شيخ عشبة وعشمة ، بالميم والباء . ( و ) العشبة أيضا : ( الرجل القصير ) الدميم ( كالعشيب . والمرأة القصيرة في دمامة ) وحقارة ، ولو قال والأنثى بالهاء لكان كافيا بالمقصود ، فإن الدمامة معتبرة مع القصر فيهما ، كما