تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وبيده عسيب نخلة ) كذا يروى مصغرا ، وجمعه عسب ، بضمتين . ومنه حديث زيد بن ثابت ( فجعلت أتتبع القرآن من العسب واللخاف ) ومنه حديث الزهري : ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن في العسب والقضم ) . ( و ) العسيب : ( شق في الجبل ، كالعسبة ) ، بفتح فسكون . قال المسيب بن علس وذكر العاسل ، وأنه صب العسل في طرف هذا العسيب إلى صاحب له دونه فتقبله منه :

فهراق من طرف العسيب إلى

متقبل لنواطف صفر

( و ) عسيب : ( جبل ) بعالية نجد معروف . قاله الأزهري : يقال : لا أفعل كذا ما أقام عسيب . قال امرؤ القيس :

أجارتنا إن الخطوب تنوب

وإني مقيم ما أقام عسيب

( واليعسوب : أمير النحل وذكرها ، و ) استعمل بعد ذلك في ( الرئيس الكبير ) والسيد والمقدم ، وأصله فحل النحل ، ( كالعسوب ) كصبور . وهذه عن الصاغاني ، والياء زائدة ؛ لأن ليس في الكلام فعلول غير صعفوق . جمعه يعاسيب . وفي حديث علي : ( أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكفار ) . وفي رواية ( المنافقين ) . أي يلوذ بي المؤمنون ويلوذ بالمال الكفار أو المناف 2 قون كما يلوذ النحل بيعسوبها وهو مقدمها وسيدها . واليعسوب : الذهب ، على المثل ، ما مر في الحديث ، لقوام الأمر به . وفي حديث علي رضي الله عنه أنه ذكر فتنة فقال : ( إذا كان ذلك ، ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف ) . قال الأصمعي : أراد سيد الناس في الدين يومئذ . وقيل : ضرب يعسوب الدين بذنبه ، أي فارق الفتنة وأهلها ( وضرب في الأرض ذاهبا ) في أهل دينه . وذنبه :

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٦٩