تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يؤخذ على ضرب الفحل ، ( والفعل ) منهما ( كضرب ) . يقال : عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا ، إذا طرقها ، وعسب فحله يعسبه إذا أكراه . وهو منهي عنه في الحديث . وأما إعارته فمندوب إليه ، أو أن الذي في الحديث بحذف مضاف تقديره نهى عن كراء عسب الفحل ، وهو كثير . وإنما نهى عنه للجهالة التي فيه ، ولا بد في الإجارة من تعيين العمل ومعرفة مقداره . وفي حديث أبي معاذ : ( كنت تياسا ، فقال لي البراء بن عازب : لا يحل لك عسب الفحل ) . وقال أبو عبيد : معنى العسب في الحديث الكراء والأصل فيه الضراب . والعرب تسمي الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه ، كما قالوا للمزادة راوية ، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه .

( والعسيب : عظم الذنب ، كالعسيبة ) ، وقيل : مستدقه ، ( أو منبت الشعر منه ) أي من الذنب ، وقيل : عسيب الذنب : منبته من الجلد والعظم . ( و ) العسيب : ( ظاهر القدم . و ) العسيب : ( الريش ) ظاهره ( طولا ) فيهما . ( و ) العسيب : ( جريدة من النخل مستقيمة دقيقة يكشط خوصها ) . أنشد أبو حنيفة :

وقل لها مني على بعد دارها

قنا النخل أو يهدى إليك عسيب

قال : إنما استهدته عسيبا ، وهو القنا لتتخذ منه نيرة وحفة .

جمعه أعسبة عسب ، بضمتين ، وعسوب ، عن أبي حنيفة ، وعسبان وعسبان ، بالضم والكسر .

وفي التهذيب : العسيب : جريد النخل إذا نحي عنه حوصه . ( و ) العسيب : فويق الكرب ( الذي لم ينبت عليه الخوص من السعف ) ، وما نبت عليه الخوص فهو السعف . وفي الحديث ( أنه خرج وبيده عسيب ) . قال ابن الأثير أي جريدة من النخل ، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص . ومنه حديث قيلة :

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٦٨