المدح ، والأخرى الدم إذا بولغ في الوصف . والمعزابة دخلتها الهاء للمبالغة ، وهو عندي الرجل يكثر النهوض في ماله العزيب يتتبع مساقط الغيث ، وأنف الكلإ ، وهو مدح بالغ على هذا المعنى ( كالمعزاب ) بإسقاط الهاء . يقال عزب الرجل بإبله إذا رعاها بعيدا من الدار التي حل بها الحي لا يأوي إليهم ، فهو معزاب ومعزابة ، وكل منفرد عزب ، والمعزاب من الرجال أيضا : الذي تعزب عن أهله في ماله . قال أبو ذؤيب :
إذا الهدف المعزاب صوب رأسه
وأعجبه ضفو من الثلة الخطل
وفي الأساس ، من المجاز : المعزاب : من طالت عزوبته .
( والعزيب : الرجل تعزب ) ، على مثال تفعل . وضبط في بعض النسخ يعزب على مثال ينصر ، ( عن أهله وماله ) ، وقد تقدم في أول المادة أنه من لا أهل له فقط . والذي قاله الأزهري : إن العزيب هو المال العازب عن الحي . قال : هكذا سمعته من العرب . ( و ) العزيب ( من الإبل والشاء : التي تعزب عن أهلها في المرعى ) قال :
وما أهل العمود لنا بأهل
ولا النعم العزيب لنا بمال
( وإبل عزيب : لا تروح على الحي ) وهو ( جمع عازب كغزي ) في ( جمع غاز ) .
( وأعزب ) الرجل : ( بعد ) ، لازم . ( و ) أعزب : ( أبعد ) ، متعد ، مثل أملق الرجل إذا أعدم ، وأملق ماله الحوادث ، وعزب عني فلان يعزب عزوبا : غاب وبعد . ويقال : رجل عزب للذي يعزب في الأرض . وعزب يعزت : أبعد . وفي حديث أبي ذر : ( كنت أعزب عن الماء ) أي أبعد . وفي حديث عاتكة :
فهن هواء والحلوم عوازب
جمع عازب أي أنها خالية بعيدة