تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون صفة ، كالحسن ، والبطل ، وليس خاصا بأوزان المصدر ، وكونه وصفا هو الذي تدل له قوة كلامهم ، ويؤيده كونهم أنثوه بالهاء ، وهو الذي اقتصر عليه الجوهري نقلا عن الكسائي ، والتفرقة في كلامهم دالة عليه ، ولو كان مصرا لذكروه مع المصادر عند عدادها .

وأما ثالثا فإن البيت الذي استدلوا به ليس بنص في المؤنث ، لاحتمال كونه ضرورة وكون على بمعنى مع ، ثم قال : وعلى تقدير ثبوته مجردا من الهاء ، كما حكاه المصنف والقزاز وغيرهما ، يكون من الأوصاف التي لم تلحقها الهاء شذوذا ، كرجل عانس وامرأة عانس انتهى .

( والاسم العزبة والعزوبة ، مضمومتين ) ويقال : إنه لعزب لزب وإنها لعزبة لزبة ( والفعل ) منه ( كنصر ) عزب يعزب عزوبة فهو عازب وحمعه عزاب . ( وتعزب ) بعد التأهل ، وتعزب فلان زمانا ثم تأهل ، وتعزب الرجل : ( ترك النكاح ) وكذلك المرأة .

( والعزوب : الغيبة ) . قال تعالى : ﴿ عالم الغيب لا يعزب ﴾ ( سبأ : 3 ) أي لا يغيب عن علمه شيء ، وفيه لغتان عزب ( يعزب ) كينصر ( ويعزب ) كيضرب إذا غاب .

( و ) العزوب : ( الذهاب ) يقال : عزب عنه يعزب عزوبا . إذا ذهب ، وأعزبه الله : أذهبه .

( والمعزابة : من طالت عزوبته ) حتى ماله في الأهل من حاجة ( ومن يزب بماشيته ) . قال الأزهري : وليس في الصفات مفعالة غير هذه الكلمة . قال الفراء : ما كان من مفعال كان مؤنثه بغير هاء ؛ لأنه انعدل عن النعوت انعدالا أشد من صبور وشكور وما أشبههما مما لا يؤنث ، ولأنه شبه بالمصادر لدخول الهاء فيه . يقال : امرأة محماق ومذكار ومعطار . قال الأزهري : وقد قيل مجذامة إذا كان قاطعا للأمور ، جاء على غير قياس وإنما زادوا فيه الهاء لأن العرب تدخل الهاء في المذكر على جهتين : إحداهما

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٦٢