تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرقوب و ( جده ليلا ) أي قطعه . ( ولم يعطه ) منه ( شيئا ) ، فصارت مثلا في إخلاف الوعد . ( و ) فيه ( قال جبيهاء الإشجعي :

وعدت وكان الخلف منك سجية أي طبيعة لازمة مثل .

( مواعيد عرقوب أحاه بيترب ) بالتاء ، وهي باليمامة ، ويروى بالمثلثة ، وهي المدينة بنفسها . ويقال : هو أرض بني سعد ، والأول أصح . وبه فسر قول كعب بن زهير :

كانت مواعيد عرقوب لها مثلا

وما مواعيدها إلا الأباطيل

وفي الأساس ، ومن المجاز : هو أكذب من عرقوب يترب . وتقول : فلان إذا مطل تعقرب ، وإذا وعد تعرقب ، وأنشد الميداني :

وأكذب من عرقوب يترب لهجة

وأبين شؤما في الحوائج من زحل

( و ) من أمثالهم : ( الشر ألجأه إلى مخ عرقوب ) ، و ( شر ما أجاءك ) أي ما ألجأك ( إلى مخة عرقوب ) ، أي عرقوب الرجل ، لأنه لا مخ له . ( يضرب ) هذا ( عند طلب من اللئيم ) أعطاك أو منعك ، وهو لغة بني تميم . يقال : ألجأته إلى كذا أي ألجأته . والمعنى ما ألجأك إليها إلا شعر ، أي فقر وفاقة شديدة .

( و ) من المستعار : ما أكثر عراقيب هذا الجبل . ( العراقيب ) كالعرقوب : ( خياشيم الجبال ) وأطرافها ، وهي أبعد الطرق ، لأنك تتبع أسهله أين كان ، قاله أبو خيرة : ( أو ) هي ( الطرق الضيقة في متونها ) أي الجبال قاله الفراء . قال الشاعر :

ومخوف من المناهل وحش

ذي عراقيب آجن مدفان

( وتعرقب ) الرجل : ( سلكها ) ، أي أخذ في تلك الطرق . ويقال : تعرقب لخصمه إذا أخذ في طريق تخفى عليه ، وأنشد :

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٥٩