تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتعارض أحيانا فتتخرج على النسبيات والحقيقيات .

وذكر شيخنا بعد ذلك أولية بناء المسجد الحرام والمسجد الأقصى لإبراهيم وسليمان عليهما السلام مع أن الأول من بناء جبريل عليه السلام مع الملائكة . والثاني من بناء آدم عليه السلام ، فقالوا تنوسي بناء هؤلاء بمرور الأزمان وتقادم العهد فصار منسوبا لسيدنا إبراهيم وسيدنا سليمان ، فهو الأولى بهذا الاعتبار ، إلى آخر ما ذكر .

قلت : وقد يقال إن ربيعة ومضر وكنانة ونزارا وخزاعة وقيسا وضبة وغيرهم من بني إسماعيل عليه السلام ممن ذكر آنفا . ولم يذكر من العرب المستعربة وهم سكان هذه الجزيرة ومجاورو ساحات مكة وأوديتها ، وقد توارثوها من العرب العاربة المتقدم ذكرهم وإن تشتت منهم في غيرها فقليل من كثير ، كيف تنوسي بينهم هذا الاسم ثم تذوكروا به فيما بعد ، وهذا لا يكون إلا إذا فرض وقدر أنه لم يبق بتهامة من أولاد إسماعيل أحد وهذا لا قائل به . وقوله : ثم لما نزلت العرب ، ليت شعري أي العرب يعني ؟ أمن العرب العاربة فإنهم انقرضوا بها ولم يفارقوها أو من المستعربة وهم أولاد إسماعيل ، واختص منهم قرش فصار القولان قولا واحدا .

ثم الجواب عما أورده . أما عن الأول فلم لا يكون هذا من جملة الأفراد التي ذكرها كمذحج وغيره ، ومنها ناعط وشبام قبيلتان من حمير ؛ سميتا باسم جبلين نزلاهما ، وكذلك بنو شكر بالضم سموا باسم الموضع ، وفي معجم البكري : سمي جدة بن جرم بن ربان بن حلوان بن الحاف بن قضاعة بالموضع المعروف من مكة لولادته بها ، وهذا قد نقله شيخنا في شرح الكتاب في ج د د كما سيأتي .

وفي معجم ياقوت : ملكان بن عدي بن عبد مناة بن أد ؛ سمي باسم الوادي وهو ملك من أودية مة لولادته فيه . وقرأت في إتحاف البشر للناشري ما نصه : فرسان محركة :

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٤٧