تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبل بالشام سمي به عمران بن عمرو بن تغلب ، لاجتيازه فيه ، وبه يعرف ولده . ورأيت في تاريخه ابن خلكان ما نصه : كاتم والتكرور : جنسان من الأمم سميا باسم أرضهما ، ومثله كثير يعرفه الممارس في هذا الفن .

وعند التأمل فيما ذكرنا ينحل الإيراد الثاني أيضا .

وأما عن الثالث فنقول : ما المراد بالعرب الدين تذكرهم ؟ أهم القبائل الموجودة بالكثرة التي تفرعت قريبا ، أم هم أولاد إرم بن سام البطون المتقدمة بعد الطوفان ؟ فإن كان الأول فإنهم ما نزلوا عربة ولا سكنوها ، وإن كان الثاني فلا ريب أن التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب ما نزلت إلا بعدهم بكثير ، وكان معد بن عدنان في زمن سيدنا موسى عليه السلام ، كما يعرفه من مارس علم التواريخ والأنساب . وأما ما ورد في حديث المولد من إطلاق لفظ العرب قبل خلق السموات والأرض فهو إخبار غيبي بما سيكون ، فهو كغيره من المغيبات .

وأما عن الرابع فإنه إذا كان بعض الأسماء مرتجلة وبعضها منقولة لا يقال فيها : لم لم تكن مرتجلات كلها أو منقولات كلها حتى يلزم ما ذكر لاختلاف الأسباب والأزمنة .

وأما عن الخامس فنقول : أليس التعريب في الكلام هو النقل من لسان إلى لسان . فالمعرب والمعرب منه هو المنقول والمنقول منه . وهذا لفظ العربون في هذه المادة سيأتي عن قريب وهو عجمي . كيف تصرفوا فيه من ثلاثة أبواب أعرب وعرب وعربن واشتقوا منها ألفاظا أخر غير ذلك ، كما سيأتي ، فيجعل هذا من ذاك . وهذا لفظ العجم تصرفوا فيه كا تصرفوا في لفظ العرب .

وأما عن السادس فأن يقال : إن كان المراد بعربة التي نسبت العرب إليها هي جزيرة العرب ، على ما في المراصد وغيره ، وبالعرب هم أصول القبائل ، فلا إشكال ، إذ هم لم يخرجوا من الجزيرة ، والذي خرج في العهد القريب وهم قليل ،

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٤٨