تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لجوازه في كلامهم فكيف في الشعر ، هذا قول أبي العباس . وفي حديث الجمعة ( كانت تسمى عروبة ) وهو اسم قديم لها ، وكأنه ليس بعربي يقال يوم عروبة ويو العروبة ، والأفصح أن لا يدخلها الألف واللام . ونقل . شيخنا عن بعض أئمة اللغة أن أل في العروبة لازمة . قال ابن النحاس : لا يعرفه أهل اللغة إلا بالألف واللام إلا شاذا ، قال : ومعناه المبين المعظم من أعرب إذا بين ، ولم يزل يوم الجمعة معظما عند أهل كل ملة . وقال أبو موسى في ذيل الغريبين : الأفصح أن لا تدخل أل ، وكأنه ليس بعربي وهو اسم يوم الجمعة في الجاهلية اتفاقا . واختلف في أن كعبا سماه الجمعة ، لاجتماع الناس إليه فيه ، وبه جزم الفراء وثعلب وغيرهما ، وصحح ، أو إنما سمي بعد الإسلام ، وصححه ابن حزم . وقيل : أول من سماه الجمعة أهل المدينة ، لصلاتهم الجمعة قبل قدومه صلى الله عليه وسلم مع أسعد بن زرارة أخرجه عبد بن حميد عنه ابن سيرين ، وقيل غير ذلك ، كما في شرح المواهب . وفي الروض الأنف : معنى العروب الرحمة ، فيما بلغني عن بعض أهل العلم ، انتهى ما نقلناه من حاشية شيخنا . قلت : والذي نص السهيلي في الروض الأنف : كعب بن لؤي جد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من جمع يوم العروبة ، ولم تسم العروبة إلا مذ جاء الإسلام ، وهو أول من سماها الجمعة ، فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمهم أنه من ولده ، ويأمرهم باتباعه والإيمان به وينشد في هذا أبياتا منها :

يا ليتني شاهد فحواء دعوته

إذا قريش تبغى الخلق جذلانا

( وابن ) العروبة : رجل معروف .

وفي الصحاح ابن ( أبي العروبة باللام وتركها ) أي الألف واللام

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٤٢