العرب أو من مواليهم ، ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب .
والأعرابي إذا قيل له يا عربي فرح بذلك وهش . والعربي إذا قيل له يا أعرابي غضب . فمن نزل البادية أو جاور البادين فظعن بظعنهم وانتوى بانتوائهم فهم أعراب ، ومن نزل بلاد الريف واستوطن المدن والقرى العربية وغيرها مما ينتمي إلى العرب فهم عرب وإن لم يكونوا فصحاء .
وقول الله عز وجل : ﴿ قالت الاعراب ءامنا ﴾ ( الحجرات : 14 ) هؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة طمعا في الصدقات لا رغبة في الإسلام فسماهم الله الأعراب فقال : ﴿ الاعراب أشد كفرا ونفاقا ﴾ ( التوبة : 97 ) الآية .
قال الأزهري : والذي لا يفرق بين العرب والأعراب والعربي والأعرابي ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية وهو لا يميز بين العرب والأعراب ، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب إنما هم عرب لأنهم استوطنوا القرى العربية وسكنوا المدن سواء منهم الناشي بمكة ثم هاجر إلى المدينة . فإن لحقت طائفة منهم بأهله البدو بعد هجرتهم واقتنوا نعما ورعوا مساقط الغيث بعد ما كانوا حاضرة أو مهاجرة ، قيل : قد تعربوا ، أي صاروا أعرابا بعد ما كانوا عربا . وفي الحديث . ( تمثل في خطبته مهاجر ليس بأعرابي ) جعل المهاجر ضد الأعرابي . قال والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة . وقال أيضا : المستعربة عندي : قوم من العجم دلوا في العرب فتكلموا بلسانهم وحكوا هيآتهم وليسوا بصرحاء فيهم . وتعربوا مثل استعربوا .
( والعربي : شعير أبيض وسنبله حرفان ) ، عريض ، وحبه كبار أكبر من شعير العراق ، وهو أجود الشعير .