صغرهم تعظيما ، كما قال : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ( وهم سكان الأمصار أو عام ) كما في التهذيب . ( والأعراب منهم ) أي بالفتح هم ( سكان البادية ) خاصة ، والنسبة إليه أعرابي ؛ لأنه ( لا واحد له ) كما في الصحاح ، وهو نص كلام سيبويه . والأعرابي : البدوي ، وهم الأعراب . ( ويجمع ) على ( أعاريب ) ، وقد جاء في الشعر الفصيح ، وقيل : ليس الأعراب جمعا لعرب كما كان الأنباط جمعا لنبسط وإنما العرب اسم جنس . ( و ) العرب العاربة هم الخلص منهم ، وأخذ من لفظه فأكد به كقولك ليل لائل . تقول : ( عرب عاربة وعرباء وعربة ) ، الأخير كفرحة ، أي ( صرحاء ) ، جمع صريح وهو الخالص ( و ) عرب ( متعربة ومستعربة : دخلاء ) ليسوا بخلص .
قال أبو الخطاب بن دحية المعروف بذي النسبين : العرب أقسام :
الأول : عاربة وعرباء وهم الخلص ، وهم تسع قبائل من ولد إرم بن سام بن نوح ، وهي عاد وثمود وأميم وعبيل وطسم وجديس وعمليق وجرهم ووبار ، ومنهم تعلم إسماعيل عليه السلام العربية .
والقسم الثاني المتعربة ؛ وهم بنو إسماعيل . ولد معد بن عدنان بن أدد .
وقال ابن دريد في الجمهرة : العرب العاربة سبع قبائل : عاد ، وثمود ، وعمليق ، وطسم ، وجديس ، وأميم ، وجاسم . وقد انقضى الأكثر إلا بقايا متفرقين في القبائل . انظر في تاريخ ابن كثير والمزهر .
( وعربي بين العروبة والعروبية ) بضمهما ، وهما من المصادر التي لا أفعال لها ، وحكى الأزهري : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتا وإن لم يكن فصيحا ، وجمعه العرب ، أي بحذف الياء . ورجل معرب إذا كان فصيحا وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي بالألف إذا كان بدويا صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلإ وتتبع مساقط الغيث ، وسواء كان من