أن العجباء هي ( الناقة ) التي ( دق ) أعلى ( مؤخرها وأشرف ) ، كذا في النسخ وصوابه أشرفت ( جاعرتاها ) ، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت . ويقال : لشد ما عجبت الناقة ، إذا كانت كذلك وقد عحبت عجبا . ( و ) ناقة عجباء : بينة العجب أي ( الغليظة ) عجب الذنب ( وجمل أعجب ) إذا كان غليظا .
( و ) يقال : ( رجل تعجابة بالكسر ) أي ( ذو أعاجيب ) وهي جمع أعجوبة ، وقد تقدم ( و ) في التنزيل : ﴿ بل عجبت ويسخرون ﴾ ( الصافات : 12 ) قرأ حمزة والكسائي بضم التاء وكذا قراءة علي بن أبي طالب وابن عباس ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو بنصب التاء . والعجب وإن أسند إلى الله تعالى فليس معناه من الله كمعناه من العباد .
وقال الزجاج : وأصل العجب في اللغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكره ويقل مثله قال : قد عجبت من كذا وعلى هذا ( معنى ) قراءة من قرأ بضم التاء ، لأن الآدمي إذا فعل ما ينكره الله تعالى جاز أن يقول فيه : عجبت ، والله عز وجل قد علم ما أنكره قبل كونه ، ولكن الإنكار والعجب الذي تلزم به الحجة عند وقوع الشيء . وقال ابن الأنباري : أخبر عن نفسه بالعجب وهو يريد : بل جازيتهم على عجبهم من الحق ، فسمى فعله باسم فعلهم . وقيل : بل عجبت معناه بل عظم فعلهم عندك .
وعن ابن الأعرابي في قوله تعالى : ﴿ وإن تعجب فعجب ﴾ ( الرعد : 5 ) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي هذا موضع عجب حيث أنكروا البعث ، وقد تبين لهم من خلق السموات والأرض ما دلهم على البعث ، والبعث أسهل في القدرة مما قد تبينوا .
وفي النهاية ، وفي الحديث : ( عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة في