الملة ، فهو مضرب إذا ( نضج ) وآن له أن يضرب بالعصا أو ينفض عنه رماده وترابه . وخبز مضرب ومضروب قال ذو الرمة يصف خبزة :
ومضروبة في غير ذنب بريئة
كسرت لأصحابي على عجل كسرا
( و ) ضاربت الرجل مضاربة وضرابا ، وتضارب القوم واضطربوا : ضرب بعضهم بعضا . و ( ضاربه فضربه ) يضربه ( كنصره : غلبه في الضرب ) أي كان أشد ضربا منه . وفيه إشارة إلى ما قالوا : إن أفعال المغالبة كلها من باب نصر ، ولو كان أصلها من غير بابه كهذا وفارصته ففرصته ونحو ذلك إلا خاصمته فخصمته فأنا أخصمه فإن مضارعه جاء بالكسر على غير قياس ، وهو شاذ ، قاله شيخنا .
ومما أغفله المصنف واستدرك عليه قولهم .
ضرب الوتد يضربه ضربا : دقه حتى رسب في الأرض . وتد ضريب : مضروب ، هذه عن اللحياني .
وفي الحديث : ( يضطرب بناء في المسجد ) أي ينصبه ويقيمه على أوتاد مضروبة في الأرض .
ومن المجاز : ضرب الدرهم يضربه ضربا : طبعه ، وهذا درهم ضرب الأمير . ودرهم ضرب ، وصفوه بالمصدر ووضعوه موضع الصفة كقولهم : ماء سكب وغور ، وإن شئت نصبت على نية المصدر وهو الأكثر ؛ لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو ، كذا في لسان العرب .
ومن الأساس في المجاز : وضرب على المكتوب أي ختم . وضرب الجرح والضرس : اشتد وجعه . وفي لسان العرب : ضرب ببلية : رمي بها لأن ذلك ضرب .
ومن المجاز : ضرب البعير في جهازه أي نفر فلم يزل يلتبط وينزو حتى طرح عنه كل ما عليه من أداته وحمله .
ومن المجاز : أيضا قولهم : ضربت فيه فلانة بعرق ذي أشب ، أي التباس