إني أرقت فبت الليل مشتجرا
كأن عيني فيها الصاب مذبوح
قال الصاغاني : وإنما أخذه من كتاب الليث . أليس أنه يقال فيها الصاب مذبوح أي مشقوق ، والعصارة لا تذبح ، وإما تذبح الشجرة فتخرج منها العصارة . وإنما تذبح الشجرة فتخرج منها العصارة . والرواية في البيت .
( نام الخلي وبت الليل ) . قلت : وذكر ابن سيده الوجهين ، ففي المحكم : الصاب : عصارة شجر مر ، وقيل : هو عصارة الصبر ، وقيل : هو شجر إذا اعتصر خرج منه كهيئة اللبن فربما نزت منه نزية أي قطرة فتقع في العين فكأنها شهاب نار ، وربما أضعف البصر ، وأنشد قول أبي ذؤيب السابق . قال : والمشتجر : الذي يضع يده تحت حنكه مذكرا لشدة همه . ثم قال : وقال ابن جني : عين الصاب واو قياسا واشتقاقا . أما القياس فلأنها عين ، والأكثر أن تكون واوا . وأما الاشتقاق فلأن الصاب شجر إذا أصاب العين حلبها وهو أيضا شجر إذا شق سال منه الماء ، وكلاهما من معنى *!صاب *! يصوب إذا انحدر .
( و ) السهم (*! الصيوب ) كصبور في معنى (*! الصائب ) .
ومن المجاز : رأي *!مصيب *!وصائب . (*! كالصويب ) بمعنى *!صائب .
وفي لسان العرب : قال ابن جني : لم نعلم في اللغة صفة على فعيل مما صحت فاؤه ولامه ، وعينه واو ، إلا قولهم طويل وقويم *!وصويب . قال : فأما العويص فصفة غالبة تجري مجرى الاسم ، وهذا في المحكم . قال شيخنا : وهو في مهمات النظائر والأشباه .
( و ) يقال : هو في (*! صوابة القوم ) أي في ( لبابهم ) . *!وصوابة القوم : جماعتهم (*! كصيابتهم *!وصيابهم ( تذكر في الياء ، لأنها يائية واوية .
( و ) من المجاز : (*! استصابه ) أي الرأي بمعنى (*! استصوبه ) . وقال ثعلب : *!استصبته قياس . والعرب تقول : *!استصوبت رأيك .