تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جهة القياس على أن تزاد الهاء لتأنيث الجمع . وفي حديث قيلة : ( خرجت أبت 2 غي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . هو بالفتح جمع صاحب . ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا ، كذا في لسان العرب .

وقال الجوهري : الصحابة بالفتح : الأصحاب ، وهو في الأصل مصدر وجمع . وجمع الأصحاب أصاحيب وأما الصحبة والصحب فاسمان للجمع . وقال الأخفش : الصحب جمع ، خلافا لمذهب سيبويه . ويقال : صاحب وأصحاب ، كما يقال : شاهد وأشهاد ، وناصر وأنصار . ومن قال : صاحب وصحبة فهو كقولك : فاره وفرهة . وغلام رائق والجمع روفة .

والصحبة مصدر قولك : صحب يصحب صحبة . وقالوا في النساء : هن صواحب يوسف . وحكى الفارسي عن أبي الحسن : هن صواحبات يوسف . جمعا صواحب جمع السلامة . والصحابة بالكسر ؛ مصدر قولك صاحبك الله وأحسن صحابتك ، وهو مجاز .

( واستصحبه : دعاه إلى الصحبة . ولازمه ) ، وكل ما لازم شيئا فقد استصحبه . قال :

إن لك الفضل على صحبتي

والمسك قد يستصحب الرامكا

الرامك : نوع من الطيب رديء خسيس . ومن المجاز : استصعب ثم استصحب . وكذا استصحبته الكتاب وغيره ، واستصحبت كتابا لي ، كذا في الأساس ولسان العرب .

( و ) أصحب البعير والدابة : انقادا ، ومنهم من عم فقال : وأصحب : ذل وانقاد . و ( والمصحب كمحسن ) وهو ( الذليل المنقاد بعد صعوبة ) . قال امرؤ القيس :

ولست بذي رئية إمر

إذا قيد مستكرها أصحبا

الإمر : الذي يأتمر لكل أحد ضعفه . والرثبة : وجع المفاصل .

وفي الحديث : ( فأصحبت الناقة ) أي انقادت واسترسلت وتبعت

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ١٨٦