والشعوب كلتاهما المنية لأنه تفرق . أما قولهم فيها شعوب ، بغير لام ، والشعوب ، باللام ، فقد يمكن أن يكون في الأصل صفة لأنه من أمثلة الصفات بمنزلة قتول وضروب ، وإذا كان كذلك فاللام فيه بمنزلتها في العباس والحسن والحارث . ويؤكد هذا عندك أنهم قالوا في اشتقاقها إنما سميت شعوب لأنها تشعب أي تفرق وهذا المعنى يؤكد الوصفية فيها ، وهذا أقوى من أن تجعل اللام زائدة . ومن قال شعوب ، بلا لام ، خلصت عنده اسما صريحا ، وأعراها في اللفظ من مذهب الصفة ، فلذلك لم يلزمها اللام كما فعل ذلك من قال : عباس وحارث إلا أن روائح الصفة فيه على كل حال وإن لم تكن فيه لام ، ألا ترى أن أبا زيد حكى أنهم يسمون الخبز جابر بن حبة ؛ وإنما سموه بذلك لأنه يجبر الجائع ، فقد ترى معنى الصفة فيه وإن لم تدخله اللام . ومن ذلك قولهم : واسط قال سيبويه : سموه واسطا ؛ لأنه وسط بين العراق والبصرة ، فمعنى الصفة فيه وإن لم يكن في لفظه لام ، انتهى .
ويقال : أقصته شعوب إقصاصا إذ أشرف على المنية ثم نجا . وفي حديث طلحة : ( فما زلت واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب ) أي المنية . وأزرته من الزيارة . وقال نافع بن لقيط الأسدي :
ذهبت شعوب بأهله وبماله
إن المنايا للرجال شعوب
( و ) شعوب : ( ع باليمن ) . وفي التكملة قصر باليمن .
( وشعب كمنع : ظهر ) ، ومنه سمي الشهر كما سيأتي .
( و ) شعب ( البعير ) : يشعب شعبا ( اهتضم الشجر من أعلاه ) . قال ثعلب : قال النضر بن شميل : سمعت أعرابيا حجازيا باع بعيرا له يقول : أبيعك هو يشبع عرضا وشعبا . العرض : أن يتناول الشجر من أعراضه .