وهو خطأ لما عرفت .
وقد يرد على المصنف بوجهين : أو أن المشربة بالوجهين إنما هو في معنى الغرفة فقط ، وبمعنى أرض لينة وجه واحد وهو الفتح ، صرح به غير واحد . وثانيا أن المشربة بالمعنيين الأخيرين إنما هو كالصفة وكالمشرعة لا هما بنفسهما كما أشرنا إلى ذلك ، وقد أغفل عن ذلك شيخنا .
( و ) المشربة ( كمكنسة ) وجوز شيخنا فيه الفتح ، ونقله عن الفيومي : ( الإناء يشرب فيه ) .
( والشروب : التي تشتهي الفحل ) . يقال : ضبة شروب إذا كانت كذلك .
( و ) عن أبي عبيد : شرب تشريبا . ( تشريب القربة : تطييبها بالطين ) وذلك إذا كانت جديدة ، فجعل فيها طينا وماء يطيب طعمها ، وفي نسخة تطيينها بالنون ، وهو خطأ . ( وشرب به ) أي الرجل ( كسمع وأشرب به ) أيضا : ( كذب عليه ) .
( و ) من المجاز : ( أشرب إبله ) إذا ( جعل لكل جمل قرينا ) ، فيقول أحدهم لناقته : لأشربنك الحبال النسوع أي لأقرننك بها . ( و ) أشرب ( الخيل : جعل الحبال في أعناقها ) . وأنشد ثعلب :
وأشربتها الأقران حتى أنختها
بقرح وقد ألقين كل جنين
( و ) أشرب ( فلانا ) وكذا البعير والدابة ( الحبل : جعله ) أي وضعه ( في عنقه ) .
( و ) من المجاز : ( اشرأب إليه ) وله اشرئبابا : ( مد عنقه لينظر ، أو ) هو إذا ( ارتفع ) وعلا ، وكل رافع رأسه مشرئب ، قاله أبو عبيد . ( والاسم الشرأبيبة ) بالضم ( كالطمأنينة ) . . وقالت عائشة رضي لله عنها ( اشرأب النفاق ، وارتدت العرب ) . أي ارتفع وعلا ، وفي حديث : ينادي يوم القيامة مناد ، يا أهل الجنة ، ويا أهل النار فيشرئبون لصوته ) أي يرفعون رءوسهم لينظروا إليه . وكل رافع رأسه مشرئب . وأنشد