يشبه بالحمار ، انتهى .
وفي لسان العرب عن ابن الأعربي : الشوارب : مجاري الماء في العين . قال أبو منصور : أحسبه ( أراد ) مجاري الماء في العين التي تفور في الأرض لا مجاري ماء عين الرأس .
( و ) الشوارب : ( ما سال على الفم من الشعر ) . قال اللحياني : وقالوا : إنه لعظيم الشوارب ، قال : وهو من الواحد ( الذي ) فرق فجعل كل جزء منه شاربا ، ثم جمع على هذا . وقد طر شارب الغلام ، وهما شاربان ، انتهى . وقيل : إنما هو الشارب والتثنية خطأ . وقال أبو علي الفارسي : لا يكاد الشارب يثنى ، ومثله قول أبي حاتم . وقال أبو عبيدة : قال الكلابيون : شاربان باعتبار الطرفين الجمع شوارب ، نقله شيخنا . وأنشدني الأديب الماهر حسن بن محمد المنصوري بدجوة من لطائف ابن نباتة :
لقد كنت لي وحدي ووجهك جنتي
وكنا وكانت للزمان مواهب
فعارضني في روض خدك عارض
وزاحمني في ورد ريقك شارب
( و ) الشاربان على ما في التهذيب وغيره : ( ما طال من ناحية السبلة ، أو السبلة كلها شارب ) واحد . قاله بعضه ، وليس بصواب .
( و ) من المجاز : ( أشرب فلان حب فلان ) كذا في النسخ . وفي غير واحد من الأمهات ( فلانة ( أي خالط قلبه ) . وأشرب قلبه محبة هذا ، أي حل محل الشراب . وفي التنزيل : ﴿ وأشربوا فى قلوبهم العجل ﴾ ( البقرة : 93 ) أي حب العجل ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، ولا يجوز أن يكون العجل هو المشرب لأن العجل لا يشربه القلب . وقال الزجاج : معناه أي سقوا حب العجل ، فحذف حب وأقيم العجل مقامه ، كما قال الشاعر :
وكيف تواصل من أصبحت
خلالته كأبي مرحب
أي كخلالة أبي مرحب .