قال أبو حنيفة : قال أبو عمرو : إنه لذو شربة إذا كان كثير الشرب .
( و ) الشربة مثل ( الحويض ) يحفر ( حول النخلة ) والشجرة يملأ ماء ( يسع ريها ) فتتروى منه . والجمع شرب وشربات . قال زهير :
يخرجن من شربات ماؤها طحل
على الجذوع يخفن الغم والغرقا
وأنشد ابن الأعرابي : .
مثل النخيل يروي فرعها الشرب :
وفي حديث عمر رضي الله عنه ( اذهب إلى شربة من الشربات فادلك رأسك حتى تنقيه ) وفي حديث جابر : ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدل إلى الربيع فتطهر وأقبل إلى الشربة ) . الربيع : النهر .
( و ) الشرب : ( كرد الدبرة ) ، وهي المسقاة . والجمع من ذلك كله شربات وشرب .
( و ) الشربة : ( العطش ) . ولم تزل به شربة ( هذا ) اليوم أي عطش ، قاله اللحياني . وفي التهذيب : جاءت الإبل وبها شربة أي عطش . وقد اشتدت شربتها . .
وطعام مشربة : يشرب عليه الماء كثيرا . وطعام ذ شربة إذا كان لا يروى فيه من الماء .
وفي لسن العرب : الشربة : عطش المال بعد الجزء ؛ لأن ذلك يدعوها إلى الشرب .
( و ) الشربة : ( شدة الحر ) . يقال : يوم ذو شربة أي شديد الحر يشرب فيه الماء أكثر مما يشرب في غيره . ( والشوارب عروق في الحلق ) تشرب الماء ، وهي مجاريه ، وقيل : هي عروق لازقة بالحلقوم وأسفلها بالرئة ، قاله ابن دريد . ويقال : بل مؤخرها إلى الوتين ، ولها قصب منه يخرج الصوت . .
( و ) قيل : هي ( مجاري الماء في العنق ) وهي التي يقع فيها الشرق ومنها يخرج الريق ، وقيل : شوارب الفرس : ناحية أوداجه حيث يودج البيطار ، واحدها في التقدير شارب . وحمار صخب الشوارب ، من هذا ، أي شديد النهيق .
وفي الأساس ، ومن المجاز : يقال للمنكر الصوت : صخب الشوارب ،