تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العسيلة ، شبهت تلك اللذة بالعسل ، وصغرت بالهاء ، لأن الغالب على العسل التأنيث ، ويقال : إنما أنث لأنه أريد به العسلة ، وهي القطعة منه ، كما تقول للقطعة من الذهب : ذهبة ، وقال ابن الأثير : ومن صغره مؤنثا ، قال : عسيلة ، كقويسة ، وشميسة ، قال : وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل ، الذي يحصل به الحل . والعسل ، بضمتين : الرجال الصالحون ، عن ابن الأعرابي ، قال : الواحد : )

عاسل ، وعسول ، وهو مما جاء على لفظ فاعل وهو مفعول به ، قال الأزهري : كأنه أراد : رجل عاسل ، ذو عسل ، أي ذو عمل صالح ، الثناء عليه به يستحلى كالعسل . وصفوان بن عسال المرادي ، كشداد : صحابي ، رضي الله تعالى عنه ، نزل الكوفة ، وروى عنه ابن مسعود مع جلالته . ويقال : عسلا له وبسلا : أي تعسا ، ويقال : العسل : اللحي في الملام . والعسل : والعسلان : الخبب ، وفي الحديث ، عن عمر رضي الله تعالى عنه ، قال لعمرو بن معد يكرب : كذب عليك العسل ، بنصب العسل ورفعه ، أي عليك بسرعة المشي ، هو من العسلان ، مشي الذئب واهتزاز الرمح ، وقال الراغب : العسلان : اهتزاز الرمح ، واهتزاز الأعضاء في العدو ، وأكثر ما يستعمل في الذئب ، يقال : مر يعسل وينسل ، وقال بعضهم : إن المراد بالعسل هنا ، هو عسل النحل ، ومر شرحه في ك ذ ب ، تفصيلا ، فراجعه . والعاسل : الذئب ، ج : عسل ، وعواسل ، كركع ، وفوارس ، قال أبو كبير الهذلي :

% إلا عواسل كالمراط معيدة % بالليل مورد أيم متغضف % والعاسل : ذو العمل الصالح ، يستحلى الثناء عليه به ، كالعسل ، قاله

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٤٨١