تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد : عسل في الطريق ، فحذف وأوصل ، كقولك : دخلت البيت . وقد يستعار العسل والعسلان للإنسان كما سيأتي . وعسل الماء ، عسلا ، وعسلانا ، محركتين : حركته الريح ، فاضطرب ، وارتفعت حبكه ، أنشد ثعلب : قد صبحت والظل غض ما زحل حوضا كأن ماءه إذا عسل من نافض الريح رويزي سمل )

الرويزي : الطيلسان ، والسمل : الخلق ، وإنما شبه الماء في صفائه بخضرة الطيلسان ، وجعله سملا ، لأن الشيء إذا أخلق كان لونه أعتق . وعسل الدليل بالمفازة : أعنق ، وأسرع ، كإسراع الذئب . والعسل ، بالفتح : الناقة السريعة ، كالعنسل ، والنون زائدة . قاله الجوهري ، وأنشد للأعشى :

% وقد أقطع الجوز جوز الفلا % % ة بالحرة البازل العنسل % ذهب سيبويه إلى أنه من العسلان ، وقال محمد بن حبيب : قالوا للعنس عنسل ، فذهب إلى أن اللام زائدة من عنسل ، وأن وزن الكلمة فعلل ، واللام الأخيرة زائدة ، قال ابن جني : وقد ترك في هذا القول مذهب سيبويه ، الذي عليه ينبغي أن يكون العمل ، وذلك أن عنسل فنعل من العسلان ، الذي هو عدو الذئب ، والذي ذهب إليه سيبويه هو القول ، لأن زيادة النون ثانية أكثر من زيادة اللام ، ألا ترى إلى كثرة باب قنبر ، وعنصل ، وقنعاس ، وقلة باب ذلك ، وأولالك .

قلت : وهذا القول وافقه الأكثرون ، كابن عصفور وأضرابه ، وصوبه صاحب الممتع . والعسل : ع في شعر زهير ، قاله نصر . وعسل ، بالكسر : قبيلة من الجن ، ويقال : عسر ، بالراء .

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٤٧٨