وزعموا أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه قال : الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني ، كما يعدل السهم في الثقاف ، أي قوموني ، وقال الشاعر :
% صبحت بها القوم حتى امتسك % ت بالأرض أعدلها أن تميلا % وقوله تعالى : فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ، قرئ بالتخفيف وبالتثقيل ، فالأولى قراءة عاصم والأخفش ، والثانية قراءة نافع وأهل الحجاز ، قال الفراء : من خفف فوجهه والله أعلم فصرفك إلى أي صورة ما شاء ، إما حسن وإما قبيح ، وإما طويل وإما قصير ، وقيل : أراد عدلك من الكفر إلى الإيمان ، وهي نعمة ، قال الأزهري : والتشديد أعجب الوجهين إلى الفراء ، وأجودهما في العربية ، والمعنى فقومك وجعلك معتدلا ، معدل الخلق ، وقد قال الفراء ، في قراءة من قرأ بالتخفيف : إنه بمعنى فسواك ، وقومك ، من قولك : عدلت الشيء فاعتدل ، أي سويته فاستوى ، ومنه قول الشاعر : وعدلناه ببدر فاعتدل أي قومناه فاستقام ، وكل مثقف معتدل . وعدل عنه ، يعدل ، عدلا ، وعدولا : حاد ، وعن الطريق : ) جار وعدل إليه ، عدولا : رجع ، وعدل الطريق نفسه : مال . وعدل الفحل عن الإبل ، إذا ترك الضراب ، وعدل الجمال الفحل عن الضراب : نحاه ، فانعدل ، تنحى . وعدل فلانا بفلان ، إذا سوى بينهما . ويقال : ماله معدل ، كمجلس ، ولا معدول : أي مصرف .