تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتفرق بينه وبين عدل المتاع ، كما قالوا : امرأة رزان ، وعجز رزين ، للفرق . وقال الفراء : العدل ، بالفتح : ما عادل الشيء من غير جنسه ، والعدل ، بالكسر : المثل ، تقول منه : عندي عدل غلامك ، وعدل شاتك ، إذا كان غلاما يعدل غلاما ، أو شاة تعدل شاة ، فإذا أردت قيمته من غير جنسه ، نصبت العين ، وربما كسرها بعض العرب ، وكأنه منهم غلط ، لتقارب معنى العدل من العدل ، قال : وقد أجمعوا على واحد الأعدال أنه عدل ، بالكسر ، انتهى . وفي العباب : وقال الزجاج : العدل ، والعدل ، واحد ، في معنى المثل ، قال : والمعنى واحد ، كأن المثل من الجنس ، أو من غير الجنس ، قال : ولم يقولوا إن العرب غلطت ، وليس إذا أخطأ مخطئ وجب أن يقول : إن بعض العرب غلط ، وقال ابن الأعرابي : عدل الشيء وعدله سواء ، أي مثله ، انتهى . وقال بعضهم : العدل تقويمك الشيء بالشيء من غير جنسه ، حتى تجعله له مثلا ، وأجاز بعضهم أن يقال : عندي عدل غلامك ، أي مثله ، وعدله ، بالفتح لا غير : قيمته ، وقرأ ابن عامر : أو عدل ذلك صياما ، بكسر العين ، وقرأها الكسائي ، وأهل المدينة بالفتح . والعدل : الكيل ، وقيل : الجزاء ، وأيضا : الفريضة ، وبه فسر ابن شميل الحديث : لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ويقال : هو النافلة ، وقيل : هو الفداء ، إذا اعتبر فيه معنى المساواة ، ومنه قوله تعالى : وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ، أي تفد كل فداء ، وكذا قوله تعالى : أو عدل ذلك صياما ، كما في الصحاح ، وكان أبو عبيدة يقول : وإن تقسط كل إقساط لا يقبل منها . قال الأزهري : وهذا غلط فاحش ، وإقدام من أبي عبيدة على كتاب الله تعالى ، والمعنى فيه : لو تفتدي بكل فداء لا يقبل منها الفداء

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٤٤٧