قيل : هذا قد خرج على صورة الصفة ، لأنهم لم يؤثروا أن يبعدوا كل البعد عن أصل الوصف ، الذي بابه أن يقع الفرق فيه بين مذكره ومؤنثه ، فجرى هذا في حفظ الأصول والتلفت إليها للمباقاة لها ، والتيبيه عليها ، مجرى إخراج بعض المعتل على أصله ، نحو استحوذ ، ومجرى إعمال صغته وعدته ، وإن كان قد نقل إلى فعلت ، لما كان أصله فعلت ، وعلى ذلك أنث بعضهم فقال : خصمة ، وضيفة ، وجمع ، فقال : خصوم ، وأضياف . وعدل الحكم ، تعديلا : أقامه ، وعدل فلانا : زكاه ، أي قال : إنه عدل . وعدل الميزان ، والمكيال : سواه ، فاعتدل . والعدلة ، محركة ، وكهمزة ، وهذه عن ابن الأعرابي : المزكون للشهود ، وقال شمر : قال القرملي : سألت عن فلان العدالة ، كتؤدة ، أي الذين يعدلونه ، وقال أبو زيد : رجل عدلة ، وقول عدلة ، أيضا ، أو كهمزة للواحد ، وبالتحريك للجمع ، عن أبي عمرو . وعدله ، يعدله ، عدلا ، وعادله ، معادلة : وازنه ، وكذا : عادل بين الشيئين . وعدله في المحمل ، وعادله : ركب معه . والعدل : المثل ، والنظير ، )
كالعدل ، بالكسر ، والعديل ، كأمير ، وقيل : هو المثل ، وليس بالنظير عينه ، ج : أعدال ، وعدلاء .
قال الراغب : العدل ، والعدل ، متقاربان ، لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله تعالى : أو عدل ذلك صياما ، والعدل والعديل ، فيما يدرك بالحاسة ، كالموزونات ، المعدودات ، والمكيلات . وفي الصحاح : قال الأخفش : العدل ، بالكسر : المثل ، والعدل ، بالفتح : أصله مصدر قولك : عدلت بهذا عدلا حسنا ، تجعله اسما للمثل ،