رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل ، وامرأة عدل ، ونسوة عدل ، كل ذلك على معنى : رجال ذوو عدل ، ونسوة ذوات عدل ، فهو لا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فإن رأيته مجموعا أو مثنى ، أو مؤنثا ، فعلى أنه قد أجري مجرى )
الوصف الذي ليس بمصدر ، قال شيخنا : العدل بالنظر إلى أصله ، وهو ضد الجور ، لا يثنى ، ولا يجمع ، وبالنظر إلى ما صار إليه من النقل للذات يثنى ويجمع . وقال الشهاب : المصدر المنعوت به يستوي فيه الواحد المذكر وغيره ، قال : وهذا الاستواء هو الأصل المطرد ، فلا ينافيه قول الرضي : إنه يقال : رجلان عدلان ، لأنه رعاية لجانب المعنى ، قال : وقول المصنف : وهذا اسم للجمع ، مخالف لما أجمعوا عليه ، انتهى . قلت : وقال ابن جني : قولهم رجل عدل ، وامرأة عدل ، إنما اجتمعا في الصفة المذكرة ، لأن التذكير إنما أتاها من قبل المصدرية ، فإذا قيل : رجل عدل ، فكأنه وصف بجميع الجنس ، مبالغة ، كما تقول : استولى على الفضل ، وحاز جميع الرياسة والنبل ، ونحو ذلك ، فوصف بالجنس أجمع تمكينا لهذا الموضع ، وتأكيدا ، وجعل الإفراد والتذكير أمارة للمصدر المذكور ، وكذلك القول في خصم ونحوه ، مما وصف به من المصادر . قال ابن سيده : وقد حكى ابن جني : امرأة عدلة ، أنثوا المصدر ، لما جرى وصفا على المؤنث ، وإن لم يكن على صورة اسم الفاعل ، ولا هو الفاعل في الحقيقة ، وإنما استهواه لذلك جريها وصفا على المؤنث . قلت : وبهذا سقط قول شيخنا : العدلة ، غير معروف ، ولا مسموع ، واللغة ليس موضوعها ذكر المقيسات ، فتأمل ، انتهى . وقال ابن جني أيضا : فإن قيل : فقد قالوا : رجل عدل ، وامرأة عدلة ، وفرس طوعة القياد ، وقول أمية :
% والحية الحتفة الرقشاء أخرجها % % من بيتها آمنات الله والكلم %