قال الأزهري : خالفهم يونس في هذا . *!وضل الشيء ، *!يضل ، أي بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع ، وتفتح الضاد في المضارع ، أي مع كسر العين في الماضي ، وبهذا يندفع ما أورده شيخنا ، قضيته فتح الضاد في مضارع ضل المفتوح ، ولا وجه له ، إذ لا حرف حلق فيه ، والمفتوح إنما سمع في المكسور العين كمل ، والله أعلم انتهى . نعم لو قال : وضل ، كزل ومل ، لاندفعت عنه الشبهة ، *!ضلالا ، مصدر لهما ، كسمع يسمع ، سماعا : ضاع ، ومنه قوله تعالى : *!ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، أي ضاع ، وهو مجاز .
وضل الرجل : مات ، وصار ترابا وعظاما ، *!فضل ، فلم يبن شيء من خلقه ، وفي التنزيل العزيز : أئذا *!ضللنا في الأرض ، أي متنا وصرنا ترابا وعظاما ، *!فضللنا في الأرض ، فلم يتبين شيء من خلقنا ، وقال الراغب : هو كناية عن الموت ، واستحالة البدن ، وقرئ بالصاد ، كما تقدم . (و) *!ضل الشيء : إذا خفي وغاب ، ومنه ضل الماء في اللبن ، وهو مجاز ، ويقال : ضل )
الكافر ، إذا غاب عن الحجة ، وضل الناسي ، إذا غاب عنه حفظه ، وفي الحديث : أن رجلا أوصى بنيه إذا مت فاحرقوني ، فإذا صرت حمما فاسهكوني ، ثم ذروني ، لعلي *!أضل الله ، أي أغيب عن عذاب الله ، وقال القتيبي : أي لعلي أفوت الله ويخفى عليه مكاني . وضل فلان فلانا : أنسيه ، *!والضلال : النسيان ، ومنه قوله تعالى : ممن ترضون من الشهداء أن *!تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ، أي تغيب عن حفظها ، أو يغيب حفظها عنها ، قال الراغب : وذلك من النسيان الموضوع في الإنسان ، وقرئ : إن تضل ، بكسر