تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صح أن يستعمل لفظه فيمن يكون منه خطأ ما ، ولذلك نسب إلى الأنبياء ، وإلى الكفار ، وإن كان بين *!الضلالين بون بعيد ، ألا ترى أنه قال في النبي صلى الله عليه وسلم : ووجدك *!ضالا فهدى ، أي غير مهتد لما سيق إليك من النبوة ، وقال تعالى في يعقوب عليه السلام : إنك لفي *!ضلالك القديم ، وقال أولاده : إن أبانا لفي *!ضلال مبين ، إشارة إلى شغفه بيوسف ، وشوقه إليه ، وقال عن موسى عليه السلام : قال فعلتها إذا وأنا من *!الضالين ، تنبيها أن ذلك منه سهو ، قال : *!والضلال من وجه آخر ضربان ، ضلال في العلوم النظرية ، *!كالضلال في معرفة وحدانيته تعالى ، ومعرفة النبوة ، ونحوهما ، المشار إليهما بقوله تعالى : ومن يكفل بالله وملائكته وكتبه ورسله ، إلى قوله : فقد *!ضل *!ضلالا بعيدا *!وضلال في العلوم العملية ، كمعرفة الأحكام الشرعية ، التي هي العبادات ، *!ضللت ، كزللت ، *!تضل ، وتزل ، أي بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع ، وهذه هي اللغة الفصيحة ، وهي لغة نجد (و) *!ضللت ، *!تضل ، مثل مللت تمل ، أي بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع ، وهي لغة الحجاز والعالية ، وروى كراع عن بني تميم كسر الضاد في الأخيرة أيضا ، قال اللحياني : وبهما قرئ قوله أيضا ، قال اللحياني : وبهما قرئ قوله تعالى : قل إن *!ضللت فإنما أضل على نفسي ، الأخيرة قراءة أبي حيوة ، وقرأ يحيى بن وثاب : *!إضل ، بكسر الهمزة وفتح الضاد ، وهي لغة تميم ، قال ابن سيده : وكان يحيى بن وثاب يقرأ كل شيء في القرآن : ضللت وضللنا ، بكسر اللام ، ورجل ضال : تال ، وأما قراءة من قرأ ولا *!الضألين بهمز

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٣٤٤