الشملة عند العرب : مئزر من صوف أو شعر ، يؤتزر به ، فإذا لفق لفقين فهي مشملة ، يشتمل بها الرجل إذا نام بالليل ، وجمع الشملة شمال ، بالكسر ، ومنه قول علي رضي الله تعالى عنه للأشعث بن قيس الكندي : إني لأجد بنة الغزل منك ، فسئل رضي الله عنه ، فقال : كان أبوه ينسج الشمال باليمين ، ويروى باليمن . وعلى الرواية الأولى فما أحسنها ، وألطفها بلاغة ، وأفصحها . وقال الليث : المشملة ، والمشمل : كساء له خمل متفرق ، يلتحف به دون القطيفة ، وأنشد ابن بري :
% ما رأينا لغراب مثلا % إذ بعثناه يدي بالمشمله %
% غير فند أرسلوه قابسا % فثوى حولا وسب العجله % )
وأشمله : أعطاه إياها ، أي : الشملة ، وشمله ، كعلمه شملا ، بالفتح ، وشمولا ، بالضم : غطى عليه المشملة ، هكذا نص اللحياني ، قال ابن سيده : وأراه إنما أراد غطاه بها ، وقد تشمل بها تشملا ، على القياس ، وتشميلا ، وهذه عن اللحياني ، وهو على غير الفعل ، وإنما هو كقوله : وتبتل إليه تبتيلا ، وما كان ذا مشمل ، ونص اللحياني : صارت له مشملة . والمشمل ، كمنبر : سيف قصير دقيق نحو المغول ، يتغطى بالثوب ، ونص المحكم : يشتمل عليه الرجل ، فيغطيه بثوبه .
والمشمال ، كمحراب : ملحفة يشتمل بها . والشمول ، كصبور : الخمر ، أو الباردة الطعم ، منها ، وليس بقوي ، كالمشمولة ، لأنها تشمل بريحها الناس ، أي تعم ، أو لأن لها عصفة كعصفة الشمال ، ومر ذكر المشمولة قريبا ، عند قوله : وشمل الخمر : عرضها للشمال .