به ، ولا يقال : أشملهم خيرا . واشتمل فلان بالثوب : أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده ، وقيل : الاشتمال بالثوب أن يلتف به ، فيطرحه عن شماله ، وفي الحديث : نهى عن اشتمال الصماء ، قال أبو عبيد : هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده ، ولا يرفع منه جانبا ، فيكون فيه فرجة تخرج منها يده ، وهو التلفع ، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة ، قال : وأما تفسير الفقهاء ، فيقولون : هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه ، فيضعه على منكبه ، ويبدو منه فرجة ، قال : والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا ، وذلك أصج في الكلام ، فمن ذهب إلى هذا التفسر كره التكشف ، وإبداء العورة ، ومن فسره تفسير أهل اللغة ، كره أن يتزمل به شاملا جسده ، مخافة أن يدفع إلى حالة سادة لنفسه ، فيهلك ، وقال الجوهري : اشتمال الصماء ، أن يجلل جسده كله بالكساء ، أو بالإزار . ومن المجاز : اشتمل عليه الأمر : أي أحاط به ، إحاطة الكساء على الجسد . والشملة ، بالكسر ، هكذا في النسخ ، وسقط في بعضها قوله : بالكسر : هيئة الاشتمال ، والكسر في ألفاظ الهيآت قياس ، ويدل عليه قوله فيما بعد ، وبالفتح . وقد اعترض ملا علي في ناموسه ، حيث ظن أن الشملة هنا بالفتح ، لكونه أطلقه عن الضبط ، وهذا ليس بشيء ، كما يظهر لك عند التأمل . والشملة الصماء : التي ليس تحتها قميص ، ولا سراويل ، وكرهت الصلاة فيها أيضا ، سيأتي ذكرها في حرف الميم ، في ص م م ، إن شاء الله تعالى . والشملة ، بالفتح : كساء دون القطيفة ، يشتمل به كالمشمل ، المشملة بكسر أولهما ، ولو قال : بكسرهما ، لكفى ، وقال الأزهري :
تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٩ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي