تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أنكر أن يكون هذا مما قد أعربته العرب ، وقال أبو عبيدة : من سجيل ، تأويله : كثيرة شديدة ، وقال : إن مثل ذلك قول ابن مقبل :

% ورجلة يضربون البيض عن عرض % ضربا تواصت به الأبطال سجينا % % قال : وسجين وسجيل ، بمعنى واحد ، وقال بعضهم : سجيل ، من أسجلته ، أي أرسلته ، فكأنها مرسلة عليهم . قال أبو إسحاق : وقال بعضهم : من أسجلت ، إذا أعطيت ، وجعله من السجل ، أو قوله تعالى : من سجيل أي من سجل ، أي مما كتب لهم أنهم يعذبون بها ، قال الأزهري : وهذا القول إذا فسر فهو أبينها ، لأن من كتاب الله دليلا عليه ، قال الله تعالى : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ، وما أدراك ما سجين ، كتاب مرقوم ، ويل يومئذ للمكذبين ، والسجيل بمعنى السجين ، والمعنى أنها حجارة مما كتب الله أنه يعذبهم بها ، قال الأزهري : وهذا أحسن ما مر فيها ، أي في الآية ، عندي ، وهكذا نقله الصاغاني عنه أيضا ، وسلمه ، وقلده المصنف ، وزاد : وأثبتها ، فتأمل ذلك . والساجول ، والسوجل ، والسوجلة : غلاف القارورة ، عن كراع ، والجمع ) سواجيل ، ونقله الصاغاني عن ابن عباد ، وغلطه ، وقال : الصواب : الساحول ، بالحاء المهملة .

والسجنجل : المرآة ، رومي معرب ، قال امرؤ القيس :

% مهفهفة بيضاء غير مفاضة % ترائبها مصقولة كالسجنجل % وذكره الأزهري في الخماسي ، قال : وقال بعضهم : زجنجل ، وقد تقدم .

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ١٨٠